الصفحة 23 من 41

صعدت الباب المرتفع، وكاد ضلعي ينكسر، وما أعذب هذا الألم! صليت في جوف الكعبة ركعتين لله تعالى، وفي داخل الكعبة أسطوانة خشبية من الأرض إلى السقف قرب باب السطح، قطرها حوالي 25 سم، مطلية بمادة تمنع دابة الأرض أن تأكل منها.

تركتها عن يميني وصعدت الدرج، وهو أربع درجات إلى السطح ينفذ إلى الشمال تلقاء ميزاب الرحمة.

كان ثوب الكعبة ملقى على السطح، وقد تدلت بعض جوانبه ولم يكن بعد قد أسبل على جسمها.

وقفت على سطح الكعبة فاتجه قلبي لمناجاة رب الكعبة، وكأنني أقف على هامة الكون أقول ضارعًا:

اللهم انصر هذا الدين وزد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا، وكما حطمت الأصنام الحجري حطم الأصنام البشرية بقوتك يا قوي يا عزيز.

غار حراء في جبل النور في مكة المكرمة، ذلك المكان الذي شهد أنوار نزول الوحي الأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد الله تعالى في هذا الغار، على دين إبراهيم عليه السلام.

وصلت إلى سفح هذا الجبل، وكأن صخوره الجدار القائم لشدة ارتفاعه وقوة انحداره.

كان الناس، وأكثرهم من الباكستانيين يصعدون.

تقدمت في طريق صاعد صخوره ملساء، وليس له معالم محددة إلا آثار النعال، حيث جعلت له شبه طريق، ينقطع، فيسائل المرتقي نفسه: أي طريق يسلك؟ وأي صخرة يتكئ عليها؟ وأين يضع قدمه؟ .. ثم يظهر له شبه طريق.

لو التفت الصاعد إلى أسفل رأى نفسه شبه معلق على جدار

لو زلت قدمه لأصبح في خبر كان.

وصلت القمة فإذا بي أرى أرضًا صخرية منبسطة مساحتها

حوالي عشرة أمتار طولًا في مثلها عرضًا.

على يسار هذه الساحة، من الجهة الجنوبية رأيت الغار.

هو ليس بغار؛ حجران طول الواحد منهما حوالي 160 سم طولًا في مثلها عرضًا، وقد ارتكز الواحد منهما على الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت