وهذا البيت تمثل به الخليل بن أحمد الفراهيدي لرجل لا يتقن الشعر فانصرف عنه إلى غيره. وهكذا كان شأن الشيخ علي فلقد ترك الشعر، والشعر تركه أيضًا، واتجه إلى القصة، والأسواق الآن تعج بقصصه المفيدة الممتعة التربوية الهادفة.
أمضينا أمسية حافلة، وانصرف السمار.
وأنا وحدي وكان الليل ينتظر الوتر
إنه وتر القلوب، وكانت قصيدة (يا شاطئ الحب) أختار منها::
يا شاطئ الحب هل يحلو لك السمر
بغير شعر على الإحساس ينتشر؟
وصحبتي أبدعوا ما ليس في خلدي
مع الأصيل إلى أن رفرف السحَر
والبحر، ساحله حب ولجته
موج الأماني إذا ما شعشع القمر
لما رأت ولهي والبث أحرقني
وطاب في مقلتيها للهوى السفر
تبسمت فهَمت نبعًا على ظمئي
رضى الحبيب بصفو الشعر ينهمر
فبت أعزف لحن الحب أغنية
وضاءة من نداها يورق الحجر
نشرتها مهداة إلى أخي محمد بيهان يحفظه الله، فأهداني قصيدة قدم لها بقوله (مهداة مع التحية والتقدير إلى شاعر الملاحم العربية الذي يحلو لي أن أصفه بسيد الشعر:
يا سيد الشعر آهاتي تعذبني ... وتبعث الوجد في قلبي فينفطر ...
مسافر زاده حرف وقافية ... وأروع الزاد زاد كله صور ...
يا سيد الشعر إما قلت قافية ... هيجت كامن حب كاد يندثر ...
يا سيد الشعر أنغام مرنحة ... أهديتنيها فطاب الشعر والسمر
والقصيدتان منشورتان في ديواني (همسة) .