الصفحة 21 من 41

جعل الحصان جرادة في إحدى قصائده حلل قصيدة سلوى هذه يقول: هذه الشاعرة المبدعة تشق طريقًا للشعراء، وآفاقًا جديدة ....

وكان الأستاذ ناعم العمري يحرص على النوم المبكر للاستيقاظ المبكر، فاختصرنا السهرة.

صلينا الفجر والدنيا باردة، وبعد الصلاة قمت بتماريني الرياضية، فقال لي هاشم الهاشم، سندخل معًا في مباراة الجري، فقلت: يكفيك أن تكون معي، فقال: أريد أن أدخل معك في مباراة. حددنا الهدف من الخيمة إلى سور الروضة ذهابًا وإيابًا. فقال وهو يلهث: لا بد من يوم أغلبك فيه، وتضاحكنا.

كان اليوم جمعة، قرأنا سورة الكهف، وعندما حان وقت الظهر، قدم لي الشيخ عبد العزيز الثميري عصا، طولها طول السيف، وقال: تفضل إلى الخطبة، قلت: ظننتك أنك الخطيب. فقال: تقدم على بركة الله.

وفع نبيل الأذان ووقفت، وتذكرت مواقفي في سورية خطيبًا. إلا أن هذه هي المرة الأولى أمسك فيها عصا.

وبعد الصلاة انصرفنا لإعداد الغداء، فقال أحدهم: كيف تلقي خطبة دون إعداد؟ قلت: الموهبة والمران. و قلت ك كان عندي كتاب في الخطابة لأعلام الخطباء من الطبقة الأولى في العالم العربي، لكنه فُقد، لقد هدمت بيوتنا في حماة، فهو تحت الأنقاض، وقد كتبت في صفحته الأولى هذه العبارة:

(الورقة كفن الخطبة) .

وبعد العصر، جمعنا أمتعتنا، وطوينا الخيام، وعدنا إلى الرياض. وكم تمنينا أن تطول الساعات، والدقائق والثواني في روضة خريم.

يا لها من رحلة لا نوفي حق شكرها لله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت