فتحة الغار تتجه إلى الغرب، ارتفاعها عن الأرض حوالي 60 سم، وعرضها حوالي 40. دخلت الغار، إذا به شبه نصف كرة، وقفت، فوصل السقف إلى كتفي، طولي 170 سم. بقي رأسي منحنيًا وفي السقف فجوة أدخلت فيها رأسي، فوقفت مستويًا والتجويف أملس، والرأس يتحرك ضمنه بكل ارتياح جاءت لجنة آثار فحصت هذا التجويف الصخري، فقال التقرير: إنه تجويف طبيعي.
صحن الغار يتسع لثمانية رجال جلوسًا، قطره حوالي مترين
والفتحة التي أشارت إليها كتب السيرة في ظهر الغار، موجودة، ولكن مكانها يختلف، تقول تلك الكتب على لسان الصديق رضي الله عنه حيث كان مصاحبًا النبي صلى الله عليه وسلم: إن المشركين - وكانوا على ظهر الغار ـ
لو نظروا إلى موقع أقدامهم لرأونا.
وهذا كلام غير صحيح؛ فالفتحة موجودة، ومكانها لم يتغير، فهي في جدار الغار الجنوبي عند الفتحة، فمن كان على سطح الغار، لا يرى إلا ما كان تحت الفتحة، طولها حوالي 35 سم وعرضها 15 سم، وأما داخل الغار، فإن النظر لا يمتد إليه.
أناقش الآن موضوع الثعبان المزعوم. جاء في كتب السيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا، ورأسه على ركبة الصديق ن فاستيقظ لما هطلت دموعه رضي الله عنه على وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا أبا بكر؟ فقال: ثعبان لدغني. فجاء الثعبان وسلم على النبي وانصرف فمسح النبي مكان اللدغ فبرئ.
إن الذي ركب هذه القصة كان من الغباء، بل من التخلف العقلي وذلك لما يلي.
الغار الذي دخلت إليه، هو الغار الذي تحدثت عنه الكتب،
1 ـ صخرة لا شقوق فيها.
2 ـ تقول هذه الأخبار: إن الصديق مزق من ثوبه قطعًا سد بها الثقوب إلا ثقبًا واحدًا.
3 ـ إن هذا الثقب، سده أبو بكر بقدمه الحافية.
أقول: لم أرفي الصخر شقوقًا.
وكيف يسد الصديق الثقوب ويترك واحدًا منها؟
ولماذا يضع قدمه حافية على المكان الذي يتوقع منه خروج حشرة سامة؟ لماذا لم يلبس النعل؟
والثعبان؟ إذا أراد أن يسلم على النبي، لا يرضيه إلا قتل صاحبه؟ ألا يمكن أن يدغدغ القدم بلسانه؟