ومن الغريب استخدام لفظ إيل [1] عند صراخ ياسوع وهو يصلب ... ... وهنا يظهر تساؤل هام: لِم اختار الكاتب لفظ إيل ولم يستخدم لفظ أب أو لفظ يهوه أو لفظ إلوهيم، مع العلم أن لفظ إيل يرد ذكره في العهد القديم كإله للأغيار ( ? ? ? [2] (، وفي بعض الأحيان كمعبود لبني إسرائيل) ? - ? ?، ? ?: ? ?، ? - - ? ? ? - ? ? - ? ? - ?، ) [3] ؟! ومما يزيد الأمر غرابة ما زعمته المصادر النصرانية"أن كلا الطبيعتين - الألوهية، البشرية - لياشو قد اتحدتا بالكامل فقط بواسطة المسح المقدس لروح القدس، وأنه فقط بواسطة تلك المسحة بدأ في استخدام وظيفته كابن" [4] ، وهذا يعني أن بشرية ياشو كانت سابقة في الزمن عن ألوهيته، ويعني أيضًا لولا الطقس الذي قام به الروح القدس ما كان الاتحاد، وما كان إله من الأصل.
ومن السرد السابق للألوهية عند اليهود قبل عصر ياشو وما بعده يتضح لنا جليًّا الخلفية العقائدية عند قرشيقش، وما استند عليه في أدبه الجدلي، خاصة وهو يستشعر أن النصارى يعتقدون في العهد القديم، وهم بعيدون كل البعد عن معتقده، ومع هذا نجد بعض اليهود في العصر الحديث يصف ياشو بأنه ربما يكون أحد الأشخاص الأكثر تنويرًا الذين عرفتهم البشرية [5] ، هذا على اعتباره بشريًّا وليس إلهًا.
الإله عند اليهود والنصارى ما بين تسميات العهد القديم ولفظ الجلالة:
تبرز أهمية تسميات الإله في اليهودية والنصرانية وترجمتها إلى لفظ الجلالة في أن الأسماء والمسميات لا تترجم، خاصة مع استمرار اليهود في استخدام الألفاظ العبرية الدالة على الإله ( - - - ? - ?) ، والتي تستخدم في إقامة طقوسهم المبنية على
(1) مراجعة الأناجيل في عبارة صراخ ياسوع وهو يصلب وتلفظه بكلمة: إيل، تلك الكلمة التي جاءت في العهد القديم للدلالة على إله اليهود تارة، وعلى المعبود الخاص بغير اليهود تارة أخرى.