فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 47

الصحف كالبرق [1] والجسدي كالتعدي على الإمام بن باديس قصد التخلص منه نهائيا وقتله حتى يصفو لهم الجو الوثني.

لقد ظن عامة الناس والسذج خصوصا أن الشيخ هو بمثابة الرب «يعطي ويمنح يقبض ويبسط هو منبع كل خير ومصدر كل شر، وتفشت إثر ذلك بدع وأباطيل شوهت وجه الإسلام وسودت وجه البشرية» [2] وقد اعترف العديد من الأدباء الذين أنقذهم المعهد الباديسي بعد الدراسة فيه بأنهم كانوا ضحية هؤلاء المدمرين لدينهم المفسدين لعقيدتهم الناشرين لوثنية ما أنزل الله بها من سلطان. يقول الجنيدي أحمد مكي: «كم قضيت من الليالي الطوال في سرد أخبار وكرامات من نعتقد فيهم الصلاح ( ... ) أما عن زياراتي للأضرحة وتقبيلها والتوسل بأحجارها وما على توابيتها من الرياش وترابها لا تسأل» [3] وقال محمد الهادي السنوسي عن نفسه «كنت قبل صحبتي لهذا الأستاذ الإمام- (يقصد بن باديس) - ولوعا بأباطيل الخرافيين من الطرقيين راسخ اليقين في الإيمان بطواغيت الدجالين، ولقد أصبحت والحمد لله حر الضمير والعقيدة والفكر راسخ اليقين في أن الإسلام هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا التصوف وما يدعيه الصوفيون» [4] .

(1) ينظر الدكتور محمد ناصر. الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1939 الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. الجزائر ص 85.

(2) "شعر المقاومة الجزائرية"، د. صالح خرفي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر ص 118.

(3) "شعراء الجزائر في العصر الحاضر"، محمد الهادي السنوسي، الجزء الأول ص 99.

(4) المرجع نفسه ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت