أبوه: هو"محمّد المصطفى بن باديس" (1868 - 1951 م) من ذوي الفضل والمروءة ومن حفظة القرآن الكريم. كان صاحب مكانة مرموقة بين جماعة الأشراف، تبوأ منصب النائب المالي والعَمَالي بقسنطينة، عضوا فيالمجلس الجزائري الأعلى وباش آغا شرفيا، ومستشارا بلديا بمدينة قسنطينة. وشحت فرنسا صدره"بوسام الاحترام"من رتبة أوفيسي (ضابط) . ولوالد"ابن باديس"الفضل في إنقاذ سكان منطقة واد الزناتيمن الإبادة الجماعية سنة 1945 م على إثر حوادث 8 ماي المشهورة. وقد اشتغل كذلك بالفلاحة والتجارة، وأثرى فيهما.
أمه: هي"زهيرة بنت علي" (من مواليد 1869 م) ، كريمة من كرائم أسرة"ابن جلول"المعروفة بالعلم والصلاح والثراء في قسنطينة، وهي من فروع قبيلة"بني معاف"المشهورة في جبال الأوراس.
ومن أبرز شخصيات هذه الأسرة"أحمد الزواوي بن جلول"أحد أعيان مدينة قسنطينة في أواخر القرن 18 م ورفيق"صالح بن مصطفى باي"أشهر بايات الشرق في العهد العثماني (حكم 1185 - 1205 هـ / 1771 - 1791 م) ، وتذكر المصادر أنه تزوج ابنة"بن جلول"بعد توليه الحكم، لما بينهما من صداقة قديمة.
وكذلك الدكتور محمد الصالح بن جلول (1893 - 1985 م) ابن خال الشيخ ابن باديس، وهو من أقطاب النضال السياسي وممثل النخبة المثقفة إبان الاستعمار الفرنسي، فقد كان عضوا في أول برلمان تأسيسي، ومستشارا، وعضوا في مجلس الشيوخ حيث كانتدعوته صريحةإلى المساواة بين الجزائريين والفرنسيين في كل المجالات.
هذا وقد أثمر زواج السيدة"زهيرة"مع"مصطفى بن باديس"تسعة أولاد هم: عبد الحميد، المولود (المدعو زبير) ، محمد العربي، سليم، عبد المليك، محمود وعبد الحق، ونفيسة والبتول.