فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

ألاَ صلْ إلى بغداد فهي مُنّي النفس *** وحدث بها عمن ثوى باطن الرمس

وفي العهد العثماني برز قاضي قسنطينة الشهير الخطيب"أبو العباس أحمد"المدعو"حميدة بن باديس" (تـ 969 هـ/ 1562 م) قال عنه شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون (تـ 1073 هـ/ 1662 م) : «هو من بيتات قسنطينة وأشرافها وممن له الريّاسة والقضاء والإمامة بجامع قصبتها، وخَلَفُ سلف صالحين علماء حازوا قصب السبق في الدراية والمعرفة والولاية، وناهيك بهم من دار صلاح وعلم وعمل» .

و"أبو زكرياء يحيى بن باديس"ابن الفقيه القاضي"حميدة بن باديس"كان حييا ذا خلق حسن كثير التواضع، سالم الصدر، ذا تلاوة لكتاب الله. كان نائبا عن قضاة قسنطينة وخطيب جامع قصبتها.

والشّيخ المفتي"بركات بن باديس"دفين مسجد سيدي قموشبمدينة قسنطينة.

و"أبو عبد الله محمّد بن أبي زكرياء يحي بن باديس"قال عنه الشّيخ عبد الكريم الفكون: «كان يقرأ معنا على الشّيخ التواتي آخر أمره، وبعد ارتحاله استقل بالقراءة عليّ وهو من موثقي البلدة وممن يشار إليه» .

والشّيخ"أحمد بن باديس"الذي كانت بينه وبين الشّيخ عبد الكريم الفكون مودّة وإخاء، شغل في ابتداء أمره منصب كاتبًا بين أيد أمراء قسنطينة، ثم تولى خطابةَ جامع قصبة المدينة، وبعد زمن يسيير ترقى للإفتاء ثم استقل به في زمنه.

ومن أسلاف الشّيخ ابن باديس المتأخرين جده لأبيه الشّيخ"المكي بن باديس" (تـ 14 ذي القعدة 1316 هـ / 26 مارس 1899 م) ، كان قاضيا مشهورا بمدينة قسنطينة وعضوا في المجلس العام وفي اللجنة البلدية، وقد احتل مقاما محترما لدى السكان بعد المساعدات المالية التي قدمها لهم خاصة أثناء المجاعة التي حلت بالبلاد فيما بين 1862 - 1868 م، ودعى إلى الاستشارة في الجزائر وباريس، وقد تقلد وساما من يد"نابليون الثالث".

وعمه"حميدة بن باديس"النائب الشهير عن مدينة قسنطينة أواخر القرن التاسع عشر الميلادي الذي اشترك مع ثلاثة من النواب في 10 أفريل سنة 1891 م على رفع تقريرا عن الوضع في الجزائر بمناسبة زيارة لجنة برلمانية فرنسية برئاسة"فرانك شقو"عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، حضرت إلى الجزائر من أجل البحث وتقصي الأحوال فيها كي تقدمها بدورها إلى الحكومة الفرنسية وأعضاء البرلمان الفرنسي في باريس، وقد اشتمل التقرير على وصف دقيق لوضع الجزائر السّياسيّ والاقتصادي والاجتماعي والقضائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت