الصفحة 28 من 47

(ومن جديد بدأت أسترجع صوتي بحثًا عن وجودي الضائع، هذا الوجود الذي لا أعرف له معنى إلا بالشعر) 51، وبمعنى ولغة الجنس الأدبي الذي ينتسب إليه، يقول:

صناعتي الكلام

وسيفي قلمي

وكل ثروتي شعور ونغم.52

وإدراكًا منه للدور المنتظر من كل شاعر، واستجابة لدواعي الحساسية الذاتية وضغطها باتجاه رفض الظلم العنصري ولواحقه السلوكية، يعلن في قصيدة اعترافات:

ويحي من هول الأكذوبة

ويحي ... وأنا شفتا شعبي ... أنا عيناه

كيف تناسيت ضحاياه. 53

وفي قصيدة الطفل والعاصفة:

الساعة، منتصف الليل

ومع الظلمة يصحو الشعراء

يسقون نفوسًا ميتة

ويضيئون عيونًا عمياء

ويغنون لفجر آت.54

لقد وجدت أزمة الإنسان الأسود في كل مكان، وبخاصة في أفريقيا، في قصيدة الفيتوري مجالا للظهور، وللتحسيس بقسوتها روحيًا، ووجد الفيتوري في هذه الأزمة قضيته التي يلتزم، والمضمون الذي يشيّد خطابه الشعري، وبذلك يتبدلان جدل التعريف، فكل طرف يتعرّف بالآخر في تاريخ مسألة الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت