وقال شيخ مقعد ..
شققت جبهته السوداء فأسُ الزمن ..
ولم أزل أذكر لي إخوة
مشوا عبيدًا .. تحت ثقل القيود
والسيد الأبيض من خلفهم
وسوطه ملتصق بالجلود. 66
مركزية الإنسان الأبيض، وإحساسه بأنه محور الكون يدفعه إلى النظر إلى عناصر الوجود ومكوّناته الأخرى بوصفها موضوعات قابلة للتسخير والاستثمار، بما في ذلك المختلفين من البشر؛ فيُسخّرهم لشؤونه المختلفة، وهو بينهم في مجتمعاتهم، ويسخّرهم أيضًا للشؤون نفسها وهم في مجتمعه، لقد حوّلهم إلى أدوات للاستفادة، وأحيانًا المتعة. ويرصد الشاعر الفيتوري هذا المعنى، ويقيمه جوهرًا لمفهوم العبودية، كل ماهناك، في تلك البلاد، مسخرٌ له، ومقدّر لإشباع انتظاراته المختلفة، ولم يُفلت الفيتوري أي إيحاء لهذا الوهم عندما قدّم العنصرية تعطيلًا للروح، واستثمارًا للجسد.
لكم أشتهي جسدًا دافئًا
مهيبًا .. لزنجية جامحة
فقد قيل أن لحوم الجواري
لها نكهة .. ولها رائحة ..
بلاد الكنوز.! إفريقيا. 67