خاملة .. خائرة .. خاضعة
أكل ما عندك أن تصدري قوافل الرقيق
يا ضائعة! 73
والحالة الأخرى التي يرفضها الفيتوري في سلوك أبناء القارة الأفريقية هي عجزهم عن إيجاد موضعهم في صناعة الحضارة الإنسانية، والإسهام فيها كباقي القوميات والشعوب؛ الأمر الذي قد يرسخ وصمة الدونية التي تلصقها بهم العنصرية، فالدوني عقلًا ومهارة لا طاقة له بمشاركة الآخر البناء الحضاري.
كأفريقيا في ظلام العصور
عجوز ملفّعة بالبخور
وحفرة نار عظيمة
ومنقار بومة
وقرن بهيمة
وتعويذة من صلاة قديمة. 47
إن الاستسلام للخرافة، وغلبة التفكير الأسطوري، وعدم إعمال العقل للبناء والإنتاج، كل ذلك مدعاة لتشييد حالة خارج التاريخ البشري؛ حيث لم يتسن لإنسان هذا الواقع حيازة مقومات الدخول في المنافسة الحضارية مع الآخرين؛ ليقدم إسهامه فيها.
وقد ساءت الفيتوري هذه الوضعية المتخلفة للإنسان الأفريقي، ورآها معينة على الاستبداد، موطّنه للاستعباد، فلا غرو، نتيجة لها، أن يكون الضحية الدائمة للآخرين.