3.2.2 الركن الثالث: المقضى له:
المقضى له وهو كل من تجوز شهادته له لا أقاربه، ولا يحكم لنفسه ولا لأحد من عشيرته ولا لخصمه وإن رضي الخصم بذلك فليشهد على رضاه ويحكم بالعدل.
4.2.2 الركن الرابع: المقضى فيه:
وهو جميع الحقوق إلا ما استثني مثل قبض الخراج، ويختص القاضي بأشياء لا يشاركه فيها غيره من الحكام وهي: النظر في الوصايا والولاء والأحباس المعقبة والترشيد والتسفيه والتحجير والقسم في المواريث والنظر للأيتام وأموال الغياب، وفي الأنساب والجراحات والتدميات فهذه لا ترفع إلا إليه، قلت والمراد باختصاص القضاة بها أنّها حيث احتيج إليها فإنما ترفع إلى القضاة.
5.2.2 الركن الخامس: المقضى عليه:
وهو كل من توجه عليه حق: إما بإقراره إن كان ممن يصح إقراره، وإما بالشهادة عليه بعد العجز عن الدفع وبعد الإعذار إليه قبل الحكم، وإما بالشهادة عليه ويمين الاستبراء إن كان الحق على ميت أو غائب، وإما بلدده تغيبه عن حضور مجلس الحكم وقيام البينة عليه وإما بالشهادة عليه ولدده عن الجواب على طبق الدعوى انتهى. [1]
6.2.2 الركن السادس: كيفية القضاء:
كيفية القضاء ومعرفته تتوقف على تمييز المدعي من المدعى عليه ومعرفة الدعاوي وأقسامها، وأقسام الجواب من الإقرار والإنكار والامتناع وفي العمل في الإعذار والتأجيل والتلوم والتعزيز وتوقيف المدعى فيه وفي اليمين وصفتها وزمانها ومكانها والتغليظ فيها وما يتعلق بها من الأحكام، وفي البينات ومراتبها وشروطها وأنواعها وفي تصرفات الحكام وتقريراتهم وما يستلزم الحكم من ذلك وما لا يستلزم، وكل ذلك مبين في كتب الفقه تركت بيانه مخافة التطويل. [2]
قال ابن فودي:"وأما التحذير من الدخول في هذا المنصب الشريف، الذي لأجله بعثت الرسل فإنما ذلك في حق قضاة الجور من العلماء وفي حق الجهال الذين يدخلون أنفسهم فيها بغير علم، وأما في حق من علم الحق"
(1) المرجع السابق، ج 3/ 134. وانظر: ابن فرحون، تبصرة الحكام، مرجع سابق، ج 1/ 96.
(2) المرجع السابق، ج 3/ 135.