علم الهدى سعد الزّمان عماده ** حانٍ رفيقٌ بالأنام حلاحل
ذو شدّةٍ في دينه متواضعٌ ** ذو هيبةٍ برًّ أمينٌ عامل
علاّمة القرآن حاوي السبق في ** علم الحديث وفي البلاغة كافل
بحرٌ محيطٌ يستخفّ الفلك في ** نحو و في الأصلين غيثٌ وابلٌ. [1]
-وفاته: توفي الشيخ عبد الله رحمه الله سنة 1245 ه، الموافق: 1829 م، بمدينة (غندو 9 وله من العمر ستّ وستون سنة، وقيل خمس وستون.
إن المؤلفات التي ألّفها ابن فودي في القضاء والسياسة الشرعية جاءت في الفترة التي أصدر ابن فودي مؤلفات تتعلق بمشاكل الأمة الإسلامية في أمورها، بسبب ابتعادها عن النور والضياء الذي أنزله الله إلى الأرض؛ وهو القرآن، فكتب سلسة مؤلفات موسومة باسم:"الضياء"والتي جُمِعَ بعضها من بعده في كتاب واحد سُمّيت:"مجموعة الضياءات"تحدث فيها عن الأمور الواجبة للحكام والدولة الإسلامية من جوانب شتى مثل: إدارة شؤون الدولة، والحرب بين المسلمين والكفار، والجزية، وتنفيذ الأحكام والأوامر، والأمور الأخرى التي تتعلق بالدولة الإسلامية وشؤون المسلمين في عباداتهم ومعاملاتهم، وأبدى عبد الله اهتمامه بولي الأمر، لأنّه هو القائد الذي يصلح على يديه أمور المسلمين، وحثّه على الاقتداء بالمثل العليا من تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفاءه الراشدين في أموره العامة والخاصة.
وتحدث عن الولايات الشرعية مثل ولاية القضاء، وولاية المظالم، وولاية الحسبة، وتحدث عن الوزراء وأعمالهم، وذكر الأبواب الفقهية التي تساعد على فهم كيفية العبادات والمعاملات، وخصّص أبوابا في هذه المؤلفات ليتحدث عن الرقائق والتربية الروحية والتصوف الإسلامي مما يقرّب العبد من ربه عز وجل إلى غير ذلك من الأبواب الدينية.
والضياءات التي ألفها ابن فودي هي:
1.ضياء الحكام فيما لهم وعليهم من الأحكام
2.ضياء السياسات والفتاوى والنوازل مما هو في فروع الدين من المسائل.
(1) غلادنثي، شيخو أحمد سعيد، حركة اللغة العربية وآدابها في نيجيريا، ط 2، المكتبة الإفريقية، سنة:1993 م/1414 ه.
ص: 106.