الصفحة 23 من 38

"هو من ينوب عن إمامه في إنشاء الأحكام وإلزامها بالشرع في النفوس والأموال والأعراض كالدماء والجراح، وأموال اليتامى والمجانين والغياب والأموات والقذف والأحباس، والوصايا والغصوب والتعدي والبيوع والأنكحة وغير ذلك" [1]

قال ابن فودي:"ومن آدابه أن يجتهد في إصلاح نفسه بحملها على آداب الشرع وحفظ المروءة، وعلو الهمة، واتقاء ما يشين دينه، فلا يقبل الهدية من أحد إلا خواص أقربائه، كالولد والوالد والعمة والخالة وبنت الأخ وشبههم، ولا يأخذ الخمس العوض على القضاء ولو من بيت المال إلا إذا اضطر فيأخذ رزقه من الخمس أو الجزية أو عشور أهل الذمة."

ومن الآداب: أن يجلس في موضع يصل إليه القوي والضعيف، كالمسجد ورحبته لا في داره، وأن يجلس في بعض الأوقات دون بعض، وأن لا يقضي وهو غضبان أو جائع أو عطشان، وأن لا يفتي في مسائل الخصام، ولا يسمع كلام أحد الخصمين في غيبة صاحبه، وأن يزجر من تعدى من الخصمين على الآخر في المجلس بشتم أو غيره، ويؤدب من آذاه، ويجتنب مخالطة الناس ومشيه معهم إلا لحاجة، ويترك الدعابة والمزاح، ويختار كاتبا مرضيا، ويتفقد السجون ليخرج من كان مسجونا بغير حق، ويجتنب الولائم إلا لنكاح، والأولى ترك الأكل، ويتفقد أعوانه ويكفهم عن الاستطالة على الناس وأكلهم بالحيل. [2]

وقد سبق ذكر بعض صفات القاضي وآدابه في ذكر شروط القاضي الكمالية.

(1) ابن فودي، ضياء أولي الأمر والمجاهدين، مرجع سابق ج 3/ 379.

(2) ابن فودي، عبد الله، ضياء الحكام، مرجع سابق، ج 3/ 131 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت