الصفحة 4 من 51

الدلالة اللغوية:

* للفحولة في لغة العرب معنيان:

الأول: جمع فحل، فالتاء فيه زائدة، كما زيدت في السهولة (جمع سهل) والحمولة (جمع حمل) ، ونحوهما؛ قال سيبويه: ألحقوا الهاء فيهما لتأنيث الجمع [1] . يقول ابن فارس في مادة (فحل) : «الفاء والحاء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ذَكارةٍ وقُوَّة. من ذلك الفَحْلُ من كلِّ شيء وهو الذَّكَرُ الباسل ... وفَحْلٌ فَحِيلٌ: كريمٌ. والعرب تسمِّي سهيلًا: الفحل، تشبيهًا له بفحل الإبل، لاعتزالِهِ النجوم، وذلك أنَّ الفحلَ إذا قَرَعَ الإبلَ اعتزَلَها» [2] .

الثاني: الفُحولة والفِحالة والفِحلة؛ وَصفٌ لكل ذكر قوي غالب متميز على غيره، كريم مُنجِبٍ عظيم نبيل. سواء كان المذكر حقيقيا كالفحيل من الإبل والكِباش والرجال، والفُحَّال من النخل، أو معنويا كسُهيلٍ النجم [3] . فـ (الفحولة) على هذا

(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، دار صادر، لبنان، ط.1. ج 11 ص 516.

(2) ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، تح: عبد السلام هارون، دار الفكر، مصر، 1979. ج 4 ص 479.

(3) هو: نجم عملاقٌ جبار، أبيض اللون، من القدر الأول، ألمع نجوم مجموعة النجوم المكونة لكوكبة القاعدة، يلي الشِّعرى اليمانية في الإضاءة، يمكن رؤيته بالعين المجردة ليلا. كان العرب يهتدون به في الصحراء وهم يتوجهون صوب الجنوب. وظهور نجم"سهيل"يمثل علامة في تحول الظروف الجوية، حيث كانت العرب تقول:"إذا طلع سهيل؛ برد الليل، وخيف السيل، وكان للحوار الويل"لأنه يفصل عن أمه. وقد نسجت حول هذا النجم العديد من الأساطير، ونال حظا وافرا من ديوان العرب الشعري.

انظر: ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، الأنواء في مواسم العرب، دار الشؤؤون الثقافية العامة، العراق، 1988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت