الصفحة 9 من 51

والنسب وأيام الناس، ليستعين بذلك على معرفة المناقب والمثالب، وذكرها بمدح أو ذم «» [1] . فمعايير الفحولة في نقد الأصمعي تتمثل في سبعة أمور: 1 - رواية الأشعار. 2 - سماع الأخبار. 3 - معرفة المعاني. 4 - دوران الألفاظ في مسامعه. 5 - العلم بالعروض ليُقِيم الوزن. 6 - العلم بالنحو ليأمن اللحن. 7 - العلم بالأنساب وأيام العرب ليستعين بهما إذا مدح أو هجا.

وهذه الشروط في مجملها ترجع إلى مجالين:

المجال الأول: يتعلق بحقيقة الشعر، ويخدُم (الشاعرية) ؛ ويشمل خمسة شروط: المحفوظ الشعري الواسع، الرصيد المفرداتي، المعرفة بالمعاني، إحكام الأصول العروضية والقواعد النحوية.

أما المجال الثاني: فيتعلق بما يخدُم أغراض الشعر؛ ويشمل شرطين؛ أحدهما: تاريخي يتعلق بالأخبار وأيام العرب، والثاني: العلم بالنَّسَب ليستعين به على معرفة المناقب والمثالب. وهذا المجال يُحيلنا على ما تقدَّم عند ابن منظور من تعليق (الفحولة) بالغلبة في المهاجاة، وفي المعارضة.

والمقبوس السَّابق، المنقول عن الأصمعي، يرى إحسان عباس أنه: «يكتفي بذكر المجال الثقافي للشاعر، ولكنه لا يضيف إليه عنصرا آخر من موهبة أو غيرها» [2] . والحقيقة:

(1) القيرواني، الحسن بن رشيق، العمدة في محاسن الشعر وآدابه، مطبعة السعادة، مصر. ط.1، 1907. ج 1 ص 132.

(2) إحسان عباس، تاريخ النقد الأدبي عند العرب. ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت