الصفحة 29 من 42

"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط. فذلكم الرباط".

هدية:

أخرج ابن حبان في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له نُزلًا في الجنة كلما غدا أو راح" (صحيح ابن حبان: 2037)

ـ بل وانظر إلى ثواب السعي والمجيء يوم الجمعة.

فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم بسند صحيح وهو في صحيح الترغيب (693) عن أوس بن أوس قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من غسّل يوم الجمعة واغتسل، وبكّر وابتكر، ومشي ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها". (ضعفه البعض)

ـ غسل واغتسل: قال البعض: هو من باب التوكيد وكلاهما بمعني واحد بدليل قوله:

ومشي ولم يركب.

وقال البعض: معني غسّل: أي أوجب على أهله الغسل قبل خروجه واغتسل هو.

وقال آخرون: إنما هو"غَسَل"بالتخفيف ومعناه: غسل رأسه ثم اغتسل جميعه، وهذا من باب التأكيد على غسل الرأس، لأن العرب لهم شعور، فربما تغيرت رائحتها من الحر والعرق، فيحتاج إلى زيادة تنظيف، فلا يكفي إفاضة الماء عليها كما يكفي في بقية الجسد.

ـ ثم نأتي إلى بيت القصيد ألا وهي الصلاة:

وهذا عام في كل الأيام، إلا أنه في هذه الأيام يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل فإن ذلك من أفضل القربات.

فقد أخرج مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة".

وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقي من درنه شيء؟ قالوا: لايبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا".

ـ بل من حافظ على هذه الصلوات الخمس ليس له جزاء إلا الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت