وهناك أقسام في الجرح والتعديل، قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى - وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال - في مقدمة رسالته: اعلم - هداك الله - أن الذين قبل الناس قولهم في الجرح والتعديل على ثلاثة أقسام:
1 -قسم تكلموا في أكثر الرواة كابن معين وأبي حاتم الرازي.
2 -قسم تكلموا في كثير من الرواة كمالك بن أنس وشعبة بن الحجاج.
3 -قسم تكلموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي، والكل على ثلاثة أقسام:
أ- قسم متعنت في الجرح متثبت في التعديل كابن معين وأبو حاتم الرازي والجوزجاني
ب - قسم متساهلون كالترمذي والحاكم والبيهقي.
ج - قسم معتدلون منصفون كالبخاري وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وإبن عدي.
فأول من زكى وجرح عند انقراض عهد الصحابة:
1 -الإمام الشعبي ... 2 - إبن سيرين ونحوهما
فمنهم الضعفاء في المائة الثانية من أوساط التابعين كعطية العوفي. ولما كان انقراض عامة التابعين في حدود سنة 150 هـ تكلم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف.
3 -أبو حنيفة: فقال ما رأيت أكذب من جابر الجعفي (من أوساط التابعين) .
4 -الأعمش وهو سليمان بن مهران: فضعف جماعة ووثق آخرين.
5 -شعبة بن الحجاج: انتقد الرجال.
6 -مالك بن أنس.
ضابط: هو الذي يحفظ ما روى تحملا وأداء"، وضد الضبط الغفلة أي يكون عند الراوي غفلة عند التحمل أو كثرة نسيان عند الأداء، فكثير النسيان هو خفيف قليل الضبط."
عن مثله: أي لابد أن يكون الراوي متصفا بالعدالة والضبط يرويه عمن اتصف بالعدالة والضبط، فلو روى فاسق عن عدل لا يكون حديثا صحيحا والعكس بالعكس.
طرق التحمل وصيغ الأداء:
1 -السماع من لفظ الشيخ: وهي أعلى أنواع طرق التحمل عند الجماهير وأرفعها الإملاء وذلك بأن يقرأ الشيخ ويسمع الطالب سواء قرأ الشيخ من حفظه أو من كتابه، وألفاظ الأداء أن يقول الطالب: حدثني أو سمعت أو أخبرني أو أنبأني أو قال لي ....