فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 47

محترمة، وقد اقترح عليه الشيخ بعضا منها، فاستطاع الذهاب إليها في سالم، وامبور، وسين لويس.

ولمّا طاف الشيخ بلاد السنغال طولا وعرضا، وشاء الله أن ييسر له جمع فنون من العلم، نوى أن يرجع إلى قرية (اندلا) لمواصلة التعليم فيها حيث رأى حرص أهلها على طلب العلم، لكن مربيه الروحي، وسميه الوفي الشيخ أحمد الكبير امباي اختار له بلدة كوكي، وكان ذلك اليوم مصادفا لذكرى المولد النبوي الشريف عام 1939 م.

وقد حدثني الشيخ محمد الفاضل لوح: بأن الشيخ أحمد الصغير لوح أثناء ذهابه إلى بلدة كوكي قرأ عليه الشيخ أحمد الكبير امباي قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} (الأنفال:30) .

وحدثني أيضا بأن الآمر أثناء قراءته الآية على المأمور كان يبتسم؛ لأنه يعلم قلمّا يؤتى بشر بمثلما أوتي إلا وقد أوذي في الله، وهكذا سمت الأنبياء والصالحين، ولكن حسبهم قوله تعالى: {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين} . (الأنفال: 63) .

والشيخ أحمد الكبير أمر سميَّه بأن يذهب إلى سيرين مدب جوب، وكان والده شيخ القرية فأعطاه قطعة من الأرض، وهي القطعة التي يوجد عليها المعهد حاليا، إذا فنعم الآمر، والمأمور، والمضيف. [1]

أول طالب في المعهد:

حدثني الشيخ محمد الفاضل لوح: أن أوّل تلميذ للمؤسس هو (براهام غي) وهو ابن أخت للشيخ، وقد رافق الشيخ أثناء مجيئه إلى كوكي، ولكن لم يمكث التلميذ مع خاله كثيرا فأدركته المنية، [2] وقد توفي في سبيل الله، يقول الله تعالى: ومن يهاجر في سبيل الله

(1) انظر السابق ... (

(2) انظر السابق. ... (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت