الصفحة 17 من 36

ثانيا: حكم زنا المحارم في التوراة:

على الرغم من أن التوراة جاءت بنصوص كثيرة تحرم الزنا ونكاح المحارم فقد انتشرت هذه الفواحش في بني إسرائيل ولم يكن هناك من ينفذ الأحكام التشريعية بل وصل الأمر بالأحبار إن اتهموا الأنبياء بارتكاب الفواحش حتى يسهل لهم فعلتها وقد جاءت أسفار موسى الخمسة والأسفار التاريخية والأنبياء تزخر بصور متناقضة من جهة تحرم الزنا والفواحش وتطبق عليها عقوبات صارمة من رجم وقتل، ومن جهة أخرى تصف الأنبياء بأنهم زناة يمارسون الزنا حتى مع بناتهم وإخوانهم وقريباتهم ولا شك أن التحريم كان من أوامر التوراة الحقة أما ما جاء من اتهام الأنبياء بالزنا وارتكاب الموبقات فهو من أكاذيب الأحبار الذين كتبوا هذه الأسفار [1] ، ومن نصوص التحريم التي جاءت في سفر اللاويين وبقية الأسفار، هي:

(عورة أبيك وعورة أمك لا تكشف عورة امرأة أبيك لا تكشف إنها عورة أبيك، عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة في البيت والمولدة خارجا لا تكشف عورتها، وعورة أبنت ابنك أو ابنة بنتك لا تكشف عورتها إنها عورته، وعورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك لا تكشف عورتها أيضًا إنها أختك، عورة أبيك لا تكشف إنها قريبه أبيك، عورة أخت أمك لا تكشف إنها قريبه أمك، عورة أخي أبيك لا تكشف إلى امرأته لا تقرب إنها عمتك، عورة كنتك لا تكشف إنها امرأة ابنك لا تكشف عورتها، عورة امرأة أخيك لا تكشف إنها عورة أخيك، ولا تأخذ امرأة على أختها للسفر لتكشف عورتها معها في حياتها) [2] .

• من نصوص التحريم في سفر اللاويين: (إذا اضطجع رجل مع كنته فأنهما يقتلان كلاهما فقد فعلا فاحشة دمهما عليهما، ولا تدنس ابنتك بتعريضها للزنا) [3] ،

(ملعون يكون من يضطجع مع أخته من أبيه وأمه) [4] .

(1) مدخل لدراسة التوراة والعهد القديم، 235 - 236.

(2) سفر اللاويين 18: 7 - 18.

(3) سفر اللاويين: 19، 23.

(4) سفر التثنية 27: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت