يقول إسرائيل شاحاك: ان الشريعة اليهودية قد اباحت لليهودي سرقة ممتلكات غير اليهود (( إن سطو اليهودي على غير اليهودي غير محظور بلا تحفظ بل يحظر فقط في حروف معينة مثل عندما لا يكون الاعتبار تحت حكمنا ويسمح به إذا كانوا تحت حكمنا) [1] .
إن أولاد نوح حسب التلمود هم الخارجون عن دين اليهود اما اليهود فهم أولاد ابراهيم وقال الرابي البو: سلط الله اليهود على اموال باقي الامم ودمائهم) وجاء شرح ذلك في التلمود بالكيفيه الاتية:
(إذا سرق أولاد نوح اي غير اليهود شيئا ولو كان قيمته خفيفة جدا فهم يستحقون الموت، لأنهم خالفوا الوصايا التي اعطاها الله لهم، اما اليهود فمصرح لهم ان يضروا الامي لانه جاء في الوصايا(لاتسرق اي لا تسرق القريب) وان علماء التلمود فسروا هذه الوصية (ان الامي ليس القريب) وان موسى لم يكتب الوصية (لاتسرق مال الامي) وللإسرائيلي الحق في الاحتفاظ بما سرق من الوثني اما الوثني فيعاقب بالموت [2] ، فسلب ماله لم يكن مخالفا للوصايا، لان الاغيار اموالهم مستباحة ليهود وقال (ميمانود) مفسرللوصية (لاتسرق) ان السرقة غير جائزة من الانسان، أي: من اليهود، اما الخارجون عن دين اليهود فسرقتهم جائزة، وهذه القاعدة مطابقة لما قيل من ان الدنيا هي تعلق اليهود ولهم عليها حق السلطة فلا سرقة من الأجانب ليس سرقة عندهم بل استرداد لأموالهم، فإذا قال الحاخام التلمودي لا تسرق يكون الغرض من ذلك عدم سرقة اليهودي، واما الاجنبي فسرقته جائزة، لأنهم يعتقدون ان امواله مباحة، ولليهودي الحق في وضع يده عليها [3] ، وجاء في التلمود: يقتل ابناء نوح إذا سرقوا ولو شيئا يساوي فلسا، واحدا لأنهم خالفوا إحدى الوصايا التي أعطاها الله لهم، ولا يعطى من القتل من رد منهم الأشياء المسروقة، لان الله لا يغفر بالرد سوى ذنب الإسرائيليين. ويرى الرابي صومائيل: احد الحاخامات المهمين ان سرقة الأجانب مباحة وانه قد اشترى هو نفسه من أجنبي أنية من
(1) ينظر: الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود، شاحاك، 162.
(2) ينظر: الكنز المرصود، 72، 72، ينظر: همجية التعاليم، 149 - 150.
(3) ينظر: الكنز المرصود، 52، ينظر: همجية التعاليم، 150.