الصفحة 34 من 36

وهناك قاعدة في الدين اليهودي تقول: إن الإسرائيلي يبقى إسرائيلي وإن أرتكب المعاصي وعليه يعتبر اليهودي المرتد عن دينه عاصي وفاسق وتارك لأمر الله، وخارج عن طريق الحق، لكن ارتداده لايعتبر إفساد في هويته اليهودية حيث يسري عليه ما يسري على اليهود ما خلا بعض الإحكام التي أمرها حاخامات اليهود، كالمسائل التي تتعلق بالولاء في حال المرتد المغلظ. فلا يجوز ان تاكل ذبيحته ولا تقبل شهادته. [1]

المطلب السادس

حكم الخمر في الديانة اليهودية

أولا: الخمر في العهد القديم:

تسمى القوانين الخاصة بالطعام في العبرية (كاتروت) وهي جمع لكلمة كاشير، أي: ملائم أو مناسب وهذه الكلمة تشير إلى مجموعة القوانين الخاصة بالأطعمة عند اليهود ومصدرها التوراة ومن جملة هذه القوانين هو تحريم الخمر [2] ، وقد ورد في العهد القديم كثير من النصوص التي تذم الخمر وشاربها وتحرم هذه الخطيئة وتوعد المبتلين بها بالعذاب والبعد عن الرحمة الإلهية، تارة والقتل تارة أخرى، وجاء هذا الذم عن أصل الشرب أولًا، وجاء ثانيا فيما يختص بالإدمان، وثالثا ًيشمل مطلق السكر، مما لا يدع مجالا للشك في إن هذا العمل مبغوظا عند الله [3] . وأن النصوص التي ذكرت الخمر وإن كانت مختلفة في صراحتها إذ يتحدث يعظها عن السكر والأخر عن الإدمان وغيره إلا أن الأصل الذي لاشية فيه أن الخمر تقتضي الفساد والذم والعذاب لشاربها وهو ما يظهر من نصوص العهد القديم [4] .ومن النصوص التي جاء فيها

(1) ينظر: الكنز المرصود، 61.

(2) ينظر: موسوعة اليهود واليهودية. مادة خمر.

(3) ينظر: قانا الجليل، المعجزة والخطيئة، حاتم إسماعيل المركز الإسلامي للدراسات)، الطبعة ألأولى 1417 هـ، 1996 م، 25 - 26.

(4) ينظر: المصدر نفسه، 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت