ميراثه للمصلحة العامة، وينطبق عليه مثلما ينطبق على جماعة الرب فيما يتعلق بالممتلكات والعفو والصفح والمغفرة [1] ، كما يجوز ان يورث المرتد أبناءه في حال كونهم إسرائيلين، كما يجوز لأب أن يرث أبنه المرتد، وينطبق عليه احكام الطلاق ولكن بأسمه اليهودي حال اقدم على تغيير اسمه الاصلي، ولا يجوز الحداد على المرتد اما في حال قتل المرتد مكرها على دينه يجوز لأبيه ان يقرا عنده دعاء الميت، ويرى ابن ميمون احد كبار فلاسفة اليهود ان المرتدين في مرتبه دون الاغيار كونهم يهودا بالفطرة مطالبين دوما بالتوبه والعودة إلى الملة اليهودية فهو يعتبر عروقهم في هذه الحالة مخالفا لطبيعتهم اليهودية، وعليه فان عروقهم لا يفقدهم هويتهم اليهودية بل على العكس من ذلك يتمثل فجورهم اساسا بامعأنهم في عنادهم وتأخرهم في العودة إلى حضن اليهودية، لذا يقول ابن ميمون واجب علينا ان نحب المرتدين والمارقين عن الملة اليهودية، نعتبرهم يهودا بالفطرة وننتظرهم توبتهم، أما ميمانود فيقول: إن من المفروض عند اليهود التلموديين قتل كل من خرج عن دينهم وخصوصا الناصريين، لان قتلهم من الأفعال التي يكافأ عليها. فإذا لم يقتدر اليهودي على قتلهم فعليه التسبب في هلاكهم في اي وقت أو على اي وجه كان [2] .
وان الذي يرتد عن الدين اليهودي يعامل معاملة الأجنبي غير أنه إذا فعل ذلك لأجل أن يغشهم فلا خوف عليه ولا جناح عليه لأنه إذا أمكن لليهودي أن يغش أجنبيا ويوهمه أنه غير يهودي فهذا جائز أما الذي تعمدوا واختلطوا بالنصارى وعبدوا الأصنام فإنهم يعتبرون كأنهم منهم ويلقون في حفرة ولا يخرجون منها [3] ، يقول الحاخام (آيد) (الخارجين من دين اليهود خنازير نجسة، وخلق الله الأجنبي على هيئة إنسان ليكون لائقا لخدمة الذين خلقت الدنيا من أجلهم) [4] .
(1) ينظر: الكنز المرصود في قواعد التلمود، 66 - 67.
(2) ينظر: المصدر نفسه، 56.
(3) ينظر: الكنز المرصود 60.
(4) ينظر: التلمود وأثره في تدمير البشرية، 355.