الصفحة 25 من 36

المطلب الرابع

حد السرقة في التوراة والتلمود

وردت العقوبات الخاصة بالسرقة والنهب في الأسفار الأربعة من التوراة، وهي اللاويين والخروج والعدد والتثنية وقد نهت الشريعة الموسوية عن السرقة وحددت عقوبات على السارق في جميع أحواله [1] ، ويكاد يتطابق ما ورد في شريعة البابليين مع ما جاء في الوصايا العشر، فقد جاء في التشريع البابلي (لاتجعل نفسك تغويك لارتكاب سرقة ما) وقد ورد في الوصايا العشر في التوراة (لاتسرق) وكانت العقوبات المترتبة على السارق في التوراة اخف على ما هو عند البابليين التي كانت تصل إلى القتل [2] . أما نصوص التوراة الخاصة بالسرقة (إذا سرق إنسان ثورا أو شاة فذبحه أو باعه يعوض عن الثور بخمسة ثيران وعن الشاة بأربعة من الغنم) ، (وان وجد سارق وهو ينقب فضرب ومات فليس له دم، ولكن إذا أشرقت عليه الشمس فله دم يعوض وان لم يكن له يبع بسرقته، وان وجدت السرقة في يده حية ثورا كانت أم حمارا أم شاة على اللص أن يدفع تعويضًا يعوض باثنين) [3] ، (إذا أعطى إنسان صاحبه فضة أو متعة للحفظ فسرقت من بيت الإنسان فأن وجد السارق يعوض باثنين، وان لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت القاضي ليحكم هل لم يمد يده إلى ملك صاحبه، في كل دعوى جناية من جهة ثورا أو حمارا أو شاة أو ثوب أو مفقود ما يقال إن هذا هو تقدم القاضي دعواهما فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين) [4] ، ويلاحظ من خلال هذه النصوص ان الشريعة الموسوية تركز على مبدأ التعويظ بدل العقوبة الجسدية كقطع اليد أو القتل أو السجن [5] .

(1) ينظر: القرآن والتوراة أين يتفقان، 422.

(2) ينظر: مفصل العرب واليهود في التأريخ، احمد سوسة، (العربي للإعلان والنشر والطباعة) الطبعة الثانية، 483.

(3) سفر الخروج 22: 1 - 4.

(4) سفر الخروج، 22: 7 - 9.

(5) ينظر: القرآن والتوراة أين يتفقان، 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت