المطلب الأول
القصاص وجرائم القتل
أولا: في التوراة والعهد القديم:
إن المبدأ الذي يقوم عليه العقاب هو قانون القصاص [1] . (( إن حصلت أذية تعطى نفسا بنفس وعينا بعين وسنا بسن ويدا بيد ورجلا برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض ) ) [2] ، وجاء مبدأ القصاص أيضًا في سفر اللاويين (( إذا أمات أحداٌ إنسانًا فانه يقتل، ومن أمات بهيمة فإنه يعوض نفسا بنفس. وإذا احدث إنسان في قريبه عيبا فأنه يفعل به كما فعل كسر بكسر وعين بعين وسن بسن كما احدث عيبا في إنسان كذلك يحدث فيه ومن قتل بهيمة يعوض عنها ومن قتل إنسان يقتل ) ) [3] .
وقد فصلت أسفار موسى كثيرا من القوانين المتعلقة بالقتل وعقوبته وتنأولت عقوبة القتل العمد وعقوبة القتل الخطأ وعقوبة الحيوان الذي يقتل إنسان. فقد جاء في سفر الخروج (( من ضرب إنسانًا فمات يقتل قتلا ولكن الذي لم يتعمد بل أوقع الله في يده فأنا اجعل لك مكانًا يهرب إليه، وإذا بغى إنسان على صاحبه ليقتله بغدر فمن عند مذبحي تأخذه للموت) [4] ، (وإذا تخاصم رجلان فضرب أحدهما الآخر بحجر أو بلكمة ولم يقتل بل سقط في الفراش فإن قام وتمشى خارجا على عكازة يكون الضارب بريئا إلا أنه يعوض عطلته وينفق على شفائه) [5] وجاء في سفر الخروج أيضًا (( وإذا ضرب إنسان عبده أو أمته بالعصا فمات تحت يده ينتقم منه لكن أن بقي يوما أو يومين لا ينتقم منه لأنه ماله ) ) [6] .
(1) ينظر: قصة الحضارة (ديورانت - 22، 582 - 586.
(2) الخروج (12: 13، 20) .
(3) سفر اللاويين 24: 17 - 21.
(4) سفر الخروج 21: 12 - 15.
(5) سفر الخروج: 21: 18، 19.
(6) سفر الخروج 21: 20، 21.