كما تفصل التوراة القتل بلا عمد كما جاء في سفر التثنية حين يقول (( وهذا حكم القاتل الذي يهرب إلى هناك فيحيا. ومن ضرب صاحبه بغير علم وهو مبغض له منذ أمس وما قبله ومن ذهب مع صاحبه في الوعر ليتحطب حطبا فاندفعت يده بالفأس ليقطع الحطب وافلت الحديد من الخشب وأصاب صاحبه فمات فهو يهرب إلى أهدى الهدى فيحيا لئلا يسعى ولي الدم وراء القاتل حين يحمي قلبه ويدركه إذا طال الطريق ويقتله وليس عليه حكم الموت، لأنه غير مبغض له منذ أمس وقبله ) ) [1] . (( ولكن إذا كان إنسان مبغظا لصاحبه فكمن له وقام عليه وضربه ضربه قاتلة فمات ثم هرب إلى إحدى تلك المدن يرسل شيوخ مدينته ويأخذونه من هناك ويدفعوه إلى يد ولي الدم فيموت ولا تشفق عينك عليه فتنزع دم البريء من إسرائيل فيكون لك خير ) ) [2] .
كما جاء في سفر العدد (إن ضربه بأداة حديد فمات فهو قاتل وان القاتل يقتل. أو ضربه بأداة من خشب مما يقتل فهو قاتل وان ضربه بحديدة مما يقتل به فمات فهو قاتل وان القاتل يقتل، ولي الدم يقتل القاتل حين يصادفه يقتله ) ) [3] .
(( وان دفعه ببغضه أو ألقى عليه شيئا بتعمد فمات أو ضربه بيده بعدوان فمات فأنه يقتل الضارب لأنه قاتل، ولي الدم يقتل القاتل حين يصادفه ولكن إن دفعه بغتة بلا عداوة أو ألقى عليه أداة ما بلا تعمد أو حجر ما مما يقتل به بلا رؤية أسقطه عليه فمات وهو ليس عدوا له ولا طالبا أذيته. تقضي جماعة بين القاتل وبين ولي الدم حسب هذه الأحكام، وتنفذ الجماعة القاتل من ولي الدم وترده الجماعة إلى مدينته ملجئه التي هرب إليها فيقيم هناك إلى موت الكاهن الذي مسح بالدهن المقدس ولكن إن خرج من مدينة ملجئه التي هرب إليها ووجده ولي الدم خارج حدود مدينة ملجئه وقتل ولي الدم القاتل فليس له دم، لأنه في مدينة ملجئه يقيم إلى موت الكاهن العظيم وإما بعد موت الكاهن العظيم فيرجع القاتل إلى أرضه ملكه، فتكون هذه لكم فريضة حكم إلى أجيالكم في جميع مساكنكم.، كل من قتل نفسا فعلى فم
(1) سفر التثنية 19: 4 - 7.
(2) سفر التثنية - 19: 11 - 14.
(3) سفر العدد - 35: 16، 19.