الشهود يقتل القاتل وشاهد واحد لا شهد على نفس للموت ولا تأخذ فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل انه يقتل ولا تأخذ فدية ليهرب إلى مدينة ملجئه فيرجع ويسكن الأرض بعد موت الكاهن )) [1] .
(( ولا يقوم شاهد واحد على إنسان في ذنب ما أو خطيئة ما من جميع الخطايا التي يخطئ بها على فم شاهدين أو على فم ثلاثة شهود يقوم للأمر. وإذا قام شاهد زور على إنسان ليشهد عليه بزيغ يقف الرجلان اللذان بينهما الخصومة أمام الرب أمام الكهنة والقضاة الذين يكونون في تلك الأيام، فإن فحص القضاة جيدا وإذا تبين الشاهد شاهد كاذب قد شهد بالكذب على أخيه ففعلو به كما نوى أن يفعل بأخيه فتنزعون الشر من وسطكم .... ويسمع الباقون فيخافون ولا يعودون يفعلون مثل ذلك الأمر الخبيث في وسطكم لا تثقف نفس بنفس عين بعين سن بسن يد بيد رجل برجل ) ) [2] .
ومن خلال هذه النصوص يتضح أن النفوذ كان واضحا على القاتل عند اليهود سواء كان النفس بالنفس أو فيما دونها حتى ان القصاص كان ثابتا على الحيوان إذا قتل إنسان. كان لولي الدم أن يقتل القاتل في العمد دون إذن الحاكم أو السلطان، اما إذا كان القتل خطأ فلا قصاص انما يهرب القاتل لئلا يقتله ولي الدم، وكانت جرائم القتل والخطف الادميين .... يحكم فيها بالإعدام بأمره يهوه، كما أنهم يفردون بعض المدن يستطيع المجرم ان يفر إليها فإذا فعل ذلك كان على ولي الدم ان يؤجل تارة [3] .
وهكذا نجد العديد من المتشابهات في مواضيع الأحكام بين شريعة موسى وحمو رابي لا نستطيع الجزم بان هذه التوافقات جاءت نتيجة مصادفة عشوائية .... لكن من الطبيعي أن يستخدم الإسرائيليون ما أفرزته تلك الحضارة بعد اتصالهم بها في السبي مما وجدوه نافعا لهم [4] .
(1) سفر العدد 35: 19 - 33.
(2) سفر التثنية 19: 15، 21.
(3) قصة الحضارة ويل ديوانت، 22، 585.
(4) ينظر: الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود، اسرائيل شاحاك، ترجمه حسن خضر، مينا للنشر، الطبعة الأولى 1994، 132 - 133.