قال الرجل: أفلا أكارم بها اليهود؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الذي حرمها حرم ان يكارم بها اليهود ) ).
فقال الرجل: فكيف اصنع بها؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( شُنّها على البطحاء ) ) [1] .
لقد وضعت السنة النبوية المطهرة منهجا متكاملا لوقاية الاسرة من الجريمة.
ويبدأ هذا المنهج منذ ان يكون الزواج فكرة في ذهن الزوجين، ويستمر ما بقيت الاسرة على قيد الحياة.
وسأذكر - فيما ياتي - قسما من الوسائل التي دعت اليها السنة النبوية الشريفة، والتي ارادت من ورائها حماية الاسرة ووقايتها من الجريمة على اختلاف انواعها واختلاف أشكالها:
الوسيلة الاولى: أمر المراة بالقرار في البيت.
فمن التدابير الوقائية التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفظ الاسرة وحمايتها، امر المرأة المسلمة ان تقر في بيتها قرارا يقطع عنها دابر الفتنة، ويحول بينها وبين الشرور والمصائب، ويحفظ لها كرامتها وحياءها.
وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان خروج المرأة المسلمة من غير حاجة يحقق فرصة للشيطان في الكيد والاغواء، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: (( المرأة عورة، فاذا خرجت استشرفها الشيطان ) ) [2]
(1) أخرجه الحميدي في مسنده برقم 1034.
(2) أخرجه الترمذي برقم 1173 وقال: هذا حديث حسن غريب، والاستشراق: رفع البصر للنظر الى الشيء، وبسط الكشف فوق الحاجب، والشيطان يستغل هذا الخروج فيزين المرأة في انظار الرجال. فيغويها ويغوي بها. انظر تحفة الاحوذي 4/ 337