ومما ورد من الدعوة الى الوقاية من الاعمال السيئة /حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( اتقوا الظلم، فان الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فأن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) ). [1]
واما ما ورد بمعناه - الذي هو الحذر وشدة الاحتراس - فقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كثيرًا.
كقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [2]
وقوله عز وجل {ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشةً وساء سبيلا} [3]
وقوله عليه الصلاة والسلام:
(( الحلال بين والحرام بين، وبينهما امور مشتبهات، لايعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، ... وقع في الحرام .. الحديث ) ) [4]
ومن خلال التعريفات اللغوية، وما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من معنى الوقاية لفظًا ومعنى، نستخلص ان مفهوم الوقاية يعني:
فرط صيانة فطرة الانسان وحمايتها من الانحراف، ومتابعة النفس الانسانية بالتوجيهات الاسلامية، عن طريق أخذ التدابير والاحتياطات الشرعية التي تحول دون وقوع الانسان في خبائث المعتقدات والاخلاق وسائر الاعمال.
الجريمة في اللغة: الذنب [5] .
وفي الاصطلاح الشرعي: تعرّف الجرائم بأنها (( محظورات شرعية زجر الله عنها بحد او تعزير ) ) [6]
(1) أخرجه مسلم برقم 2578 وأحمد برقم 3/ 323.
(2) سورة الانعام: 151.
(3) سورة الاسراء: 32.
(4) أخرجه البخاري برقم 52، ومسلم برقم 599، والترمذي برقم 1205 وغيرهم.
(5) انظر لسان العرب: 12/ 91.
(6) الأحكام السلطانية للماوردي:192.