فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

كما نهت السنة النبوية المطهرة عن مصافحة الرجل للمراة الاجنبية: حيث يقول عليه الصلاة والسلام (( لان يطعن في راس احدكم بمخيط من حديد خير له من ان يمس امراة لاتحل له ) ) [1]

فمجرد ملامسة الرجل لجسد المرأة عن طريق المصافحة، والقبض على اليد، يحدث فتنة عظيمة، تتحرك على اثرها النفوس، وتثور العواطف، ويتحرك الشيطان ليوقع في القلوب مرض الشهوات الذي يحدث فسادًا كبيرًا.

الوسيلة الرابعة: النهي عن اختلاط المراة بالرجل الاجنبي.

وتحريم الاختلاط بين النساء والرجال الاجانب اسلوب وقائي من اساليب الاسلام في تجفيف منابع الفتنة، ووسيلة من وسائلة الكثيرة التي تئد الفتنة في مهدها قبل ان يتفاقم خطرها، ويستمر شررها، فتأتي على الأخضر واليابس، وتجري على الافراد والاسر والمجتمعات الخراب والدمار.

الوسيلة الخامسة: الدعوة الى غض البصر عما حرم الله تعالى.

فقد دعت السنة النبوية المطهرة الى غض البصر عما حرم الله تعالى، تأكيدا لماجاء في كتاب الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك ازكى لهم، ان الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن، ويحفضن فروجهن ولايبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [2]

وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام:

(( يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فانما لك الاولى، وليس لك الاخرى ) ) [3] .

وغض البصر وسيلة وقائية عظمى، وسبب من اسباب البعد عن جريمة الزنا، واطلاق البصر فيما حرم الله تعالى فتح لباب الفاحشة على مصراعيه، وكسر للحواجز تجاهها، ولهذا جاء الامر بحفظ الفرج بعد غض البصر فقال سبحانه وتعالى:

{قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون} [4] .

(1) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 20/ 211 ورجاله رجال الصحيح.

(2) سورة النور 30 _31.

(3) أخرجه أحمد 1/ 159، والترمذي برقم 2777، وقال هذا حديث حسن غريب، وابو داود برقم 2149.

(4) سورة النور: 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت