ونهى عليه الصلاة والسلام عن كل عمل يؤدي الى القتل او القتال ولو كان اشارة بالسلاح:
(( لا يشر احدكم الى اخيه بالسلاح، فانه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من النار ) ) [1] .
(( من اشار الى اخيه بحديدة، فان الملائكة تلعنه حتى ينتهي، وان كان اخاه لابيه وامه ) ) [2]
فمن الوسائل التي أرست دعائمها سنة النبي صلى الله عليه وسلم لوقاية الفرد من الجريمة وشرورها، الدعوة الى ترك مجالسة أهل الفساد، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام:
(( إنما مثل الصالح، وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه، واما ان تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير: اما ان يحرق ثيابك، واما ان تجد منه ريحا خبيثة ) ) [3]
ويقول ايضا:
(( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ) ) [4]
ويقول صلى الله عليه وسلم:
(( لا تصاحب الا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلاّ تقي ) ) [5]
الوسيلة الثالثة: الوقاية من انفلات الغريزة الجنسية فيما حرم الله تعالى.
فقد خلق الله الانسان ليستخلفه في الارض ويستعمره فيها، ولن يتم ذلك الا اذا بقي هذا النوع، واستمرت حياته على الارض يزرع ويصنع ويبني ويعمر، ويؤدي حق الله عليه، ولكي يتم ذلك ركب الله في الانسان مجموعة من الغرائز، والدوافع النفسية تسوقه سلطانها الى ما يضمن بقاءه فردا، بقاءه نوعا.
(1) أخرجه البخاري برقم 6661، ومسلم برقم 2617.
(2) أخرجه مسلم برقم 2616 والترمذي برقم 2162.
(3) أخرجه البخاري برقم 5214، ومسلم برقم 2628.
(4) أخرجه أحمد 2/ 303 والترمذي برقم 2378 وقال (( هذا حديث حسن غريب ) )، وابو داود برقم 4833 وغيرهم
(5) أخرجه البخاري تعليقا 4/ 162، وابو داود برقم 4832 والترمذي برقم 2395 وقال هذا حديث حسن.