فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 27

وسائل الوقاية من الجريمة

في ضوء السنة النبوية المطهرة

إعداد

الدكتور عبد العزيز شاكر حمدان الكبيسي

الحمد لله رب العالمين، وافضل الصلاة واتم التسليم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

وبعد: فان القران الكريم والسنة النبوية المطهرة هما المصدران اللذان ارتضاهما الله تعالى للبشرية منهجا تسير عليه في كل شان من شؤون حياتها.

وما من شك ان البشرية حين تجعل بينها وبين هذا المنهج حجابا مستورا سوف تضل الطريق، وتفقد التوازن، وستعاني من التخبط والضياع في كل جانب من جوانب حياتها، وستشيع الجريمة في صفوف ابنائها.

{فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وكذلك نجزي من اسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الاخرة اشد وابقى} . [1]

ولخطورة الانحراف والجريمة، وشؤم آثارها على مستقبل حياة الانسان فردا كان او جماعة، فقد رسمت له السنة النبوية مع كتاب الله تعالى طريق الخير، ودعته اليه، وخطت له طريق الشر، وحذرته من مقبة الوقوع فيه، وسلكت في ذلك منهجين عظيمين:

أحدهما: التربية الوقائية.

وثانيهما: التربية العلاجية.

وقد احتلت التربية الوقائية في السنة النبوية المطهرة جانبا كبيرا، ووضعت للانسان منهجا وقائيا، يتخذ التدابير والاحتياطات التي تقيه من الوقوع في الجريمة، وتمنعه من التردي في حضيضها، بأساليب متنوعة وطرائق متعددة، ليضل هذا الانسان على الفطرة السوية هداية وإرشادا في كل ميدان من ميادين الحياة.

يقول المفكر الاسلامي فتحي يكن (( والمتتبع لخطوات النبوة عبر السيرة والسنة، يجدها زاخرة بالتدابير الوقائية على كل صعيد مما يؤكد ان عملية التربية في الاسلام تهدف الى قطع الطريق على

(1) سورة طه: 123 - 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت