قال ابن منظور: (( ووقى: أي وقاه الله وَقْيا وَوِقاية وواقيته: أي صانه. ووقيتُ الشيء أقيه: اذا صنته وسترته عن الأذى ) ). [1]
وقال الجوهري: (( وقاه الله وِقَايةً: أي حفظه، والتوقيةُ: الكَلاَءة والحفظ ) ) [2]
وقال المناوي: (( الوِقاية: حفظ الشيء عما يؤذيه ويضره ) ). [3]
وقال الكفوي: (( والاتقاء: هو افتعال من الوقاية، وهي فرط الصيانة وشدة الاحتراس من المكروه ... والمتقي في عرف الشرع: اسم لمن يقي نفسه عما يضره في الآخرة ) ) [4] .
ومن خلال ما سبق في تعريف هذا المصطلح تعريفًا لغويًا، يتبين ان المراد منها: فرط الصيانة والستر والحماية والكلاءة والحفظ والحذر.
وقد ورد مصطلح الوقاية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، تارةً بلفظه، وأخرى بمعناه:
فما ورد بلفظه: ما جاء في القرآن الكريم في معرض دعوة الناس الى تقوى الله تعالى:
{يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم} [5]
وفي معرض الدعوة الى الوقاية من النار، قال تعالى:
{يا ايها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون} [6]
ومما ورد في السنة النبوية المطهرة من الدعوة الى الوقاية من النار: حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه:
(( اتقوا النار، ثم اعرض وأشاح، ثم قال: اتقوا النار، ثم اعرض وأشاح ثلاثًا، حتى ظننا انه ينظر اليها، ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) ). [7]
(1) لسان العرب لأبن منظور: مادة وقى.
(2) الصحاح للجوهري: 6/ 2527.
(3) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 730.
(4) الكليات للكفوي: 38.
(5) سورة الحج: 1.
(6) سورة التحريم: 6.
(7) أخرجه البخاري برقم 5673 ومسلم برقم 1016 والنسائي برقم 2553 وغيرهم.