او: (( هي فعل او ترك نصت الشريعة الاسلامية على تحريمه والعقاب عليه ) ) [1]
والمحظورات هي: اما اتيان فعل منهي عنه، او ترك فعل مأمور به.
وقد وصفت المحظورات بانها شرعية، اشارة الى انه يجب في الجريمة ان تحظرها الشريعة، وهذا اعمال لقاعدة (( لا جريمة ولا عقوبة الا بنص ) ) [2] .
ويتبين من تعريف الجريمة: ان الفعل او الترك، لايعد جريمة الا اذا تقررت عليه عقوبة، فان لم تكن على الفعل او الترك عقوبة فليس بجريمة.
السنة لغة:
قال الجوهري: السنن: الطريقة، يقال: استقام فلان على سنن واحد. وجاءت الريح سنائن: اذا جاءت على طريقة واحدة لاتختلف. والسنة: السيرة.
قال الهذلي:
فلا تجزعن من سيرة انت سرتها ... فاول راض سنة من يسيرها [3]
وقال ابن منظور: السنة: هي السيرة حسنة كانت او قبيحة [4] .
والسنة في اصطلاح المحدثين: هي كل ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او صفة خَلقية او خُلُقية.
وزاد بعضهم: وأقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم.
وللسنة اصطلاحات أخرى، فهي عند الاصوليين تقابل البدعة، وعند الفقهاء تطلق على ما يقابل الواجب كقولهم سنة الصلاة كذا. [5]
ومرادي من السنة في هذا البحث: السنة في اصطلاح المحدثين، وذلك لانها تبين كيف يكون صلى الله عليه وسلم قدوة تقاس جميع الأقوال والأفعال والأحوال على أقواله وافعاله وأحواله صلى الله عليه وسلم تحقيقًا لقوله تعالى:
(1) انظر التشريع الجنائي الاسلامي
(2) انظر الإسلام لسعيد حوى: 581.
(3) الصحاح للجوهري: 5/ 2138.
(4) لسان العرب - مادة سنن
(5) انظر الوسيط في علوم مصطلح الحديث لمحمد أبي شهبة 16 - 17.