روى مسلمٌ عن أنس بن مالكٍ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول بعض الناس لبعضٍ: ائتوا آدم، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشَرِ، خلَقك الله بيدِه، ونفخ فيك مِن رُوحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفَعْ لنا إلى ربِّك ) )؛ (مسلم حديث 194) .
(8) أهل السنَّة يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، وسيد الخَلْق أجمعين.
روى مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيدُ ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبرُ، وأول شافعٍ، وأول مشفعٍ ) )؛ (مسلم حديث: 2278) .
(9) أهل السنَّة يعتقدون أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بشرٌ، عاش يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، ومرِض ومات كما يموت البشر.
قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] .
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى (أصابه المرض) يقرأ على نفسه بالمعوِّذات، وينفُثُ، فلما اشتدَّ وجعُه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده؛ رجاءَ بركتها؛ (البخاري حديث 5016) .
(9) أهل السنَّة يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلَمُ شيئًا من أمور الغيب إلا بإذن الله تعالى:
قال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 26، 27] .
وقال جلَّ شأنه: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] .
وقال تعالى حكاية عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} [الأنعام: 50] .