روى البخاري عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يكشِف ربُّنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ، فيبقى كل مَن كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعةً، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبَقًا واحدًا ) )؛ (البخاري حديث: 4919) .
وكذلك يثبتون له صفة الاستواء على العرش؛ قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .
معنى الاستواء:
الاستواء لا يخرج عن أربعةِ معانٍ، وهي: استقر، علا، ارتفع، صعد؛ (نونية ابن القيم صـ 87) .
ويثبتون له سبحانه صفة العلم الكامل؛ قال جل شأنه: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] .
وكذلك صفتَيِ السمع والبصر؛ قال سبحانه: {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] .
قال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1] .
ويثبتون أيضًا صفة الرِّضا؛ قال جل شأنه: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119] .
وكذلك صفة المحبة؛ قال تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .
كذلك صفة الغضب؛ قال سبحانه: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء: 93] .
وكذلك صفة الكلام؛ قال جل شأنه: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .
وهكذا باقي صفات الله تعالى؛ (شرح العقيدة الواسطية للهراس صـ 16: صـ 88) .
* الجَهميَّة:
هم أتباع الجهم بن صفوان، وهم ينفُون صفات الله تعالى، ويعتقدون أن الجنة والنار تَبيدانِ وتفنيانِ، وأن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى فقط، وأن الكفر هو الجهل بالله تعالى فقط؛ (مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري جـ 1 صـ 338) ، (الفرق بين الفرق لعبدالقاهر البغدادي صـ 221) .