الصفحة 19 من 46

جاء ذكر هذا الحديث عند مسلم دون ذكر (أن يعيذك) ؛ عن عبدالله بن مسعود قال: قالت أم حبيبة: اللهم متِّعْني بزوجي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وبأبى أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنكِ سألتِ الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يُعجِّل شيئًا منها قبل حِلِّه، ولا يؤخِّرُ منها شيئًا بعد حِلِّه، ولو سألتِ الله أن يعافيَك من عذابٍ في النار وعذاب في القبر، لكان خيرًا لك ) )، قال: فقال رجل: يا رسول الله، القِرَدة والخنازير هي مما مُسِخ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل لم يهلِكْ قومًا أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإن القِرَدة والخنازير كانوا قبل ذلك ) )؛ رواه مسلم، باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر.

6 -عن أبي هريرة، قال: ما صلَّى نبي الله صلى الله عليه وسلم أربعًا أو اثنتين إلا سمعتُه يدعو: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الصدر، وسوءِ المحيا والممات ) ) [1] .

فصل في

التعوُّذ من المأثم والمغرَم

1 -عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرَم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغِنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونقِّ قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) ) [2] .

(الهرَم) نهاية الكِبَر، (المأثم) ما فيه إثم، (المغرَم) ما فيه غرامة، وهي ما يلزم أداؤه مِن دَين ونحوه، (فتنة القبر) سؤال منكَر ونكير، وعذاب القبر بعده لمن يستحقه، (فتنة النار) سؤال خزنتها توبيخًا وتنكيلًا، (فتنة الغِنى) الطغيان والبطَر والكِبْر عند وجوده، وعدم تأدية الحقوق؛ كالزكاةِ

(1) رواه ابن حبان، وقال الألباني: صحيح، تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، رجاله ثقاتٌ رجال الصحيح.

(2) رواه البخاري باب التعوذ من المأثم والمغرم، ورواه أيضًا في باب الدعاء قبل السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت