1 -عن عبدالملك بن عمير، سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال: كان سعد يعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلمُ الغلمانَ الكتابةَ، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دُبُر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)، حدثت به مصعبًا فصدقه [1] .
(سعد) هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه، (الكلمات) الجُمَل التي سيذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الغلمان) جمع غلام، وهو من كان عمره تسع سنوات فما دون، (منهن) ؛ أي: من الأشياء المذكورة في هذه الكلمات، (دبر) عقب، (أُرَد) أعود، (أرذل العمر) حالة الهَرَم والضعف عن أداء الفرائض وخدمة النفس، وهو الخرَف، (فتنة الدنيا) هي أن يستبدل ثواب الآخرة بما يتعجله في الدنيا من جاه أو مال، (فحدثت به مصعبًا) قائل هذا عبدالملك بن عمير، ومصعب هو ابن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، (فصدقه) أخبر أنه صدق، ووافق عليه.
2 -حدثنا مسدَّد، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرَم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر ) ) [2] .
(الهَرَم) كِبَر السن الذي يؤدي إلى ضعف القوى والأعضاء، (فتنة المحيا والممات) الاشتغال بزخرف الدنيا عن الآخرة، وفتنة الممات سوءُ الخاتمة عند الموت.
3 -وعن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا والممات، وشر المسيح الدجال ) ) [3] .
(1) رواه البخاري باب ما يتعوذ من الجبن.
(2) رواه البخاري باب ما يتعوذ من الجبن.
(3) رواه مسلم باب ما يستعاذ منه في الصلاة.