4 -حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو قال: سمعت أنسًا قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغلَبة الرجال ) ) [1] .
(ضَلَع الدَّيْن) ثِقله وشِدته.
5 - (وفي رواية عند مسلم) : حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ قال: وأخبرنا سليمان التيمي، حدثنا أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهَرَم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ) ) [2] .
6 -عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه تعوَّذ من أشياء ذكرها، والبخل [3] .
7 -عن زيد بن أرقم قال: لا أعلمكم إلا ما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا، يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والجبن والهرَم وعذاب القبر، اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، وعلم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها ) ) [4] .
(اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع) لذكر الله سبحانه، ولا لاستماع كلامه، وهو القلب القاسي، الذي هو أبعدُ القلوب من حضرة علام الغيوب، (ومن دعاء لا يُسمع) ؛ أي: لا يستجاب ولا يعتد به، (دعاء لا يسمع) بصيغة المجهول؛ أي: لا يستجاب، (ومن نفس لا تشبع) ؛ أي: بما آتاها الله، ولا تقنَع بما رزقها، ولا تفتُرُ عن جمع المال؛ لِما فيها من شدة الحرص، أو من نفس تأكل كثيرًا، قال ابن الملك: أي حريصة على جمع المال، وتحصيل المناصب، (ومن علم لا ينفع) ؛ أي: علم لا أعمل به، ولا أعلِّم الناس، ولا يهذب الأخلاق والأقوال والأفعال، أو علم لا يحتاج إليه، أو لم يرِدْ في تعلمه إذنٌ شرعي، قال الطِّيبيُّ: اعلم أن
(1) رواه البخاري باب الاستعاذة من الجبن والكسل.
(2) رواه مسلم باب التعوذ من العجز والكسل.
(3) رواه مسلم باب التعوذ من العجز والكسل، وغيره.
(4) رواه النسائي الاستعاذة من العجز، وقال الشيخ الألباني: صحيح.