ونحوها، (فتنة الفقر) ما قد ينتج عنه مِن الوقوع في الحرامِ دون مبالاةٍ، أو السَّخط على قضاء الله تعالى، أو مباشرة ما لا يليق بأهل الدِّين والمروءة، (المسيح) ممسوح العين، (الدجَّال) صيغة مبالغة من الدَّجَل، وهو التغطية؛ لأنه يغطِّي الحقَّ بالكذب، (خطاياي) جمع خطيئة، وهي الذَّنْب، (بماء الثلج والبرد) خُصًّا بالذِّكر لنقائهما وبُعدهما عن الأنجاس، والمعنى: نظِّفْني من الخطايا كما ينظف ما يصيبه ماء الثلج والبرد.
2 - (في رواية أخرى للبخاري) : عن ابن شهاب، عن عروة: أن عائشةَ رضي الله عنها أخبرته: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول: (( اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرَم) ، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم؟ قال: (( إن الرجل إذا غرِم حدَّث فكذَب، ووعَد فأخلَف ) ) [1] .
3 - (وفي رواية عند مسلم) عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: (( اللهم إني أعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرَم ) )، قالت: فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرَم يا رسول الله! قال: (( إن الرجل إذا غرِم حدَّث فكذَب، ووعَد فأخلَف ) ) [2] .
فصل في
التعوذ من أرذل العمر
1 -عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرَم، والمغرَم والمأثَم، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغِنى، وشر فتنة الفقر، ومن شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج
(1) رواه البخاري باب من استعاذ من الدَّيْن.
(2) رواه مسلم باب ما يستعاذ منه في الصلاة.