فصل في
التعوذ بالله في السفر
1 -حدثني هارون بن عبدالله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أن عليًّا الأزدي أخبره أن ابن عمر علَّمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبَّر ثلاثًا ثم قال: (( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّنْ علينا سفرنا هذا، واطوِ عنا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل ) )، إذا رجع قالهن، زاد فيهن: (( آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون ) ) [1] .
2 -حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب جميعًا عن أبي معاوية، ح، وحدثني حامد بن عمر، حدثنا عبدالواحد، كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث عبدالواحد: (في المال والأهل) .
وفي رواية محمد بن خازم قال: يبدأ بالأهل إذا رجع، في روايتهما جميعًا: (( اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ) ) [2] .
3 -وفي رواية عن عبدالله بن سرجس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحَوْرِ بعد الكَوْرِ، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال [3] .
الوَعْثاء: بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد، وهي المشقة والشدة، والكآبة بفتح الكاف وبالمد، وهي تغيُّر النفس من حزن ونحوه، والمنقلب بفتح اللام: المرجع [1343] ، قوله: (والحَوْر بعد الكون) هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون، بالنون، بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون، وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم، قال
(1) رواه مسلم باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره.
(2) رواه مسلم باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره.
(3) رواه مسلم باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره.