الصفحة 13 من 46

في كل من القرائن الأربع ما يشعر بأن وجوده مبني على غايته، وأن الغرض منه تلك الغاية، وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها، فإذا لم ينتفع به لم يخلص منه كَفافًا، بل يكون وبالًا؛ ولذلك استعاذ، وأن القلب إنما خلق لأن يتخشع لبارئه، وينشرح لذلك الصدر، ويقذف النور فيه، فإذا لم يكن كذلك كان قاسيًا، فيجب أن يستعاذ منه؛ قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 22] ، وأن النفس يعتد بها إذا تجافت عن دار الغرور، وأنابت إلى دار الخلود.

8 -وزاد أحمد: (قال: فقال زيد بن أرقم: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ) ) [1] .

9 -عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كان يأمر بهؤلاء الخمس، ويحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر ) ) [2] .

10 -عن عمرو بن ميمون، عن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ من خمس: من البخل، والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبر، وسوء العمر، قال وكيع: فتنة الصدر: أن يموتَ الرجلُ، وذكر وكيعٌ الفتنةَ لم يتب منها [3] .

(1) رواه أحمد، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(2) رواه البخاري باب التعوذ من البخل.

(3) رواه ابن حبان، والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين، ورواه أحمد، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت