تركت مارلين أسرتها وهي في غاية الغضب بعدما اعتذرت لهم وأبلغتهم بما قاله جورج لها. وصلت إلى مكتب الزعيم الذي كان في انتظارها على أحر من الجمر، وهو يدور في مكتبه كالثور الهائج، وعلامات الحيرة والخوف بادية عليه، دخلت عليه غاضبة قائلة:
-ما هو الأمر الهام الذي يستدعي أن أقطع عشائي مع أسرتي؟
-اسمعيني جيدًا فالأمر خطير جدًا .. ولا وقت لدينا للنقاش .. المصنع النووي في خطر .. وقد ينفجر المفاعل في أية لحظة و يدمر كل شيء، وقد يقضي على كل الكائنات الحية .. ولن نكون في منأى عن الإشعاعات النووية المشبعة باليورانيوم والغازات القاتلة التي ستنبعث من المفاعل إذا ما انفجر، لأنها قد تغطي كل البلاد.
رمت بنفسها على الأريكة القريبة إذ لم تقو على الوقوف على قدميها من هول المفاجأة، ثم صرخت وهي تبكي:
-ماذا تقول؟
-يجب أن نتصرف بسرعة، فالبكاء لا يحل المشكلة.
أجهشت بالبكاء وهي تقول:
-وماذا سنصنع؟ وإلى أين سنذهب؟
-لقد أمرت بتجهيز المركبة، فقد جاء دور استعمالها.
-أكاد لا أصدق .. هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ ومن هو المسؤول عن هذا الإهمال والتقصير؟
-أنتِ المسؤولة الأولى فرغم تحذيرات الجميع المخلصة أقنعتيني أن الأمر لا يعدو كونه تهويلا وأنها محاولة غير لائقة من طرف إخوتي للتشويش على قراراتك ومسؤولياتك. على أية حال، دعينا الآن من العتاب، فلا وقت لذلك وعلينا الاستعداد للتوجه نحو المركبة على الفور. أخبري والديك بذلك وسأقوم أنا بإخبار من ينبغي إخبارهم.
سألت بلهفة:
-هل يعلم الناس بهذا الأمر؟
-لا .. لا أحد يعلم بذلك. وقد أمرت داني بعدم إبلاغ أحد بالأمر.
في هذه الأثناء دخل داني بسرعة وقال:
-كل شيء جاهز سيدي فقد تم تزويد المركبة بالوقود النووي الذي سيكفي شهورًا عديدة، وقام الطاقم بتشغيلها. وقد تركتُ الجنود يشحنونها بالبضائع، وجميع مستلزمات الرحلة، بعد