الصفحة 92 من 122

رجع كبير المهندسين إلى مكتبه مهمومًا، يفكر في طريقة للتغلب على المشكلة .. وبينما هو منهمك في التفكير اتصلت به زوجته التي كانت قد استعدّت للذهاب معه إلى حفل عشاء دعاهما إليه أخوها:

-ألا تزال في المكتب يا كويوتو؟ أنسيت الموعد؟!

-لا يا عزيزتي لم أنسه، ولكن حدث أمر طارئ يستدعي وجودي هنا في العمل، ويؤسفني جدًا أن أقول لك أنني لن أكون قادرًا على حضور العشاء.

ردّت عليه غاضبة:

-ماذا تقول؟ لن تكون قادرًا على حضور العشاء؟؟ ماذا تقصد بذلك؟؟ ماذا سأقول لأخي وزوجته؟

-في مقدورك أن تذهبي إليهم بمفردك، واعتذري لهم نيابة عني، واشرحي لهم الموقف.

-هل أفهم من ذلك أن لا أمل في حضورك َ حتى في وقت لاحق؟

-لقد ذكرت لك أن الأمر طارئ وخطير جدًا، وسأحكي لك كل شيء عند رجوعي إلى البيت.

صاحت في حنق:

-هذا يكفي .. لا أحب أن أسمع ذلك. العمل بالنسبة إليكَ يأتي دائمًا في المقام الأول.

وأقفلت الخط َّ في وجهه. وضع السمّاعة في مكانها، ثم وضع يده على رأسه وقال متحسرا:"كلّ ٌ في واد".

رنّ الهاتف عدة مرات بعدها، لكنه لم يرد عليه، دخلت السكرتيرة إلى غرفة مكتبه قائلة:

-سيدي .. سيدي .. مدير المصنع على الهاتف يريد أن يتكلم معك.

أخذ كبير المهندسين سماعة الهاتف:

-ألو .. نعم سيدي ... ؟

ردّ مدير المصنع منزعجًا:

-لقد سمعتُ أخبارًا أزعجتني .. فأردتُ أن أتأكد من صحتها .. هل صحيح أن هناك خللا ً في جهاز الضغط في المفاعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت