الصفحة 71 من 122

وصل السيد المركبندي رئيس"دولة طاعستان"إلى"جمهورية الوهم"في زيارة رسمية، ووجد في استقباله على أرض المطار الزعيم جورج وبرفقته زوجته، باعتبارها رئيسة الوزراء، وجميع الوزراء والأعيان، وقد حظي باستقبال حافل يدل على أهمية هذه الزيارة.

قال الزعيم مرحِّبًا بضيفه في صالة التشريفات بتعال ٍ:

-أهلا بكم سيادة الرئيس في بلدكم الثاني"جمهورية الوهم".

ردّ الرئيس المركبندي باسمًا بغبطة:

-شكرًا لكم على حسن الاستقبال يا سيادة الزعيم.

ثم استقلّ الجميع عددًا من السيارات الرئاسية نحو"قصر الضيافة"، حيث خصِّصَتْ للضيف ومرافقيه أجنحة ٌ خاصّة.

وفي حفل العشاء الذي أقيم على شرف الضيف، أبرمت عدة اتفاقيات وتم التوقيع على كثير من الصفقات، بين الوزراء وبين مدراء الشركات التنفيذيين عن الجانبين، كما تم الاتفاق على تسيير البعثات الدراسية إلى جامعات وكليات"جمهورية الوهم"، فأبناء المترفين في دولة"طاعستان"يعشقون الدراسة في الخارج، ويحبون العيش في البلدان المتقدمة، والتكلم بلغتها، لأنهم ينفلتون فيها من القيود الأخلاقية، ويفعلون ما يشاؤون دون رادع أو رقيب، وينفقون أموالهم بين صالات الرقص والقمار.

بعد الانتهاء من مراسيم الحفل والتوقيع على الاتفاقيات والصفقات، توجه الرئيس الضيف ومرافقوه إلى"قصر الضيافة".

قال مدير أعمال الرئيس:

-سيدي الرئيس إن جناحكم جاهز، إذا أحببتم أن تنالوا قسطًا من الراحة، فقد كان يوما حافلا بالإنجازات العظيمة.

همس في أذنه قائلا ً:

-يقولون إن ثمة أماكن للتسلية والترفيه في هذه البلاد ممتعة للغاية وأريد أن أخرج لأتعرف عليها.

-حاضر يا سيدي، لكن لا بد من الاستعانة بسفيركم، الذي عاد لتوّه إلى مقرّ إقامته، فهو يعرف البلاد جيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت