-اتصلْ به واطلب منه أن يرجع حالا ً، ورتب معه الأمر.
-حاضر سيدي.
اتصل مدير أعمال الرئيس بالسفير وطلب منه أن يعود في الحال بناء على رغبة الرئيس.
جاء السفير على الفور ومظاهر الارتباك بادية بوضوح على وجهه وحركاته، وقال:
-أخبرتني أن السيد الرئيس يريدني في الحال .. أرجو أن يكون كلّ شيء على ما يرام.
-لا تقلق يا سعادة السفير، فالأمر بسيط .. إن سيادته يحب أن يتعرف على البلاد، ويريد أن يذهب إلى مكان لائق ليتسلى قليلا، فهو متضايق .. ولا يثق بأحد غيرك.
-إن ثقة السيد الرئيس بي هي موضع فخري واعتزازي، ولكن الساعة قد تجاوزت الواحدة صباحًا تقريبًا، وأغلب الأماكن مغلقة، ولم يبق مفتوحًا إلا الكازينوهات بموائد قمارها.
-دعني أسأله أولا ً.
دخل على الرئيس الذي كان جالسًا، وقد لعبت الخمر برأسه وقال:
-سيدي .. يقول سعادة السفير إنه ليست هناك أماكن مفتوحة إلا الكازينوهات بموائد قمارها، فماذا ترتأون؟؟
أجاب بسرور باد:
-هذا جيد، جهزوا السيارة، ولا تنس حقيبة المال.
وفي غرفة المراقبة المملوءة بالكاميرات وأجهزة التنصت، قال أحد موظفي جهاز المخابرات الذين كانوا يراقبون عبر الشاشات ما يدور بين الرئيس الضيف ومدير أعماله، لزميله:
-انظر ماذا يستحوذ على تفكير هذا الأبله!
ردّ عليه ضاحكًا:
-وماذا تتوقع من هؤلاء. يبدو أنك لا تعرفهم.
-إنه وبكل تأكيد لا يعلم بأننا نراقبه.
-نعم فقد جاءت الأوامر بإيقاف جميع الكاميرات في الجناح الذي يقيم فيه الضيف، ولكن لا أحد يستطيع أن يمنع أجهزتنا المتطورة والتي لا يمكن اكتشافها من القيام بمهامها الاستكشافية.