استيقظ الرئيس المركبندي في ظهيرة اليوم التالي، وبعد تناول وجبة الإفطار استدعى مدير أعماله وسأله:
-هل اتصل ابني شاطر؟ ..
-لا يا سيدي لم يتصل بعد.
-اتصل به .. وانظر ما الأمر؟ .. ولماذا لم يتصل فهو يعلم بأنني هنا.؟
-حاضر سيدي.
رن هاتف شاطر النقال .. فلم يرد في أول مرة .. ثم رن مرة ثانية وثالثة .. ولكنه لم يسمع صوت الهاتف النقال .. فقد كان مرهقًا ثملا ً، يغط ّ في سبات عميق، إذ كان قد حضر حفلًا صاخبًا لأحد نجوم الروك في أحد مسارح المدينة حتى الصباح!
بعد نصف ساعة أعاد مدير أعمال الرئيس الاتصال بشاطر الذي قام من نومه منزعجًا .. ثم رد بلسان ثقيل:
-نَ .. ع َ .. مْ .. مَن .. معي؟
-معذرة سيدي على الإزعاج .. أنا مدير أعمال والدكم الكريم.
-مدير أعمال والدي .. وماذا تريد مني؟
-سيدي والدكم المبجل يريد أن يراك قبل أن يغادر البلاد غدًا.
-حسنًا. شكرا على إعلامي.
قطع المكالمة .. ولم يعطه جوابًا واضحًا.
قام شاطر من فراشه مرتبكًا .. فارتدى ملابسه بسرعة .. وذهب إلى قصر الضيافة، فدخل عليه .. احتضنه وقال:
-أهلا بوالدي العزيز.
رد عليه غاضبًا:
-لِمَ لم تتصل بي أو تأتي لزيارتي وأنت تعلم أنني هنا في هذه البلاد في زيارة عمل قصيرة؟
-آسف جدًا يا أبي على التأخير .. فأنا مشغول للغاية بالتحضير للامتحانات النهائية .. فانظر إليّ .. إنني لم أنم البارحة وأنا أدرس حتى الصباح.
-وأين هي أختك هيفاء؟ لقد حاولنا الاتصال بها، ولكن دون جدوى وأنا قلق عليها.
-هي جيدة .. ولكنها غير قادرة على الردّ على المكالمات لأنها في المستشفى مريضة.
رد عليه غاضبًا: