-ماذا تقول؟ .. مريضة .. وفي المستشفى .. ولا علم لي بذلك؟؟
-لا تشغل نفسك يا أبي .. فهي مصابة بوعكة خفيفة .. وستتعافى قريبًا.
-حسنًا .. هل أنت في حاجة إلى أي شيء؟.
-فقط رضاك .. يا والدي العزيز.
-انقل لها سلامي .. فليس لديّ وقت لزيارتها .. وقل لها أن تتصل بي عندما تخرج من المستشفى .. فأنا قلق عليها.
كانت هيفاء قد أدخلتْ إلى مستشفى المدينة قبل ثلاثة أيام من وصول والدها .. بعدما انخفض وزنها بشكل مفاجئ .. وأصبح وجهها شاحبًا .. وفقدت الشهية في الطعام، وأصبحت تعاني من ضعف شديد في التركيز .. ولم تكن تعرف السبب.
ذهب شاطر في اليوم التالي إلى المستشفى ليطمئن على صحة أخته .. وحين دخل غرفتها أخذته الدهشة فقد تغيرت صورتها .. وفقد وجهها نضارته .. وفقدت كثيرا من وزنها.
سلّم عليها .. فتمتمت وهي تحرك شفتيها.
صرخ مستغربًا:
-ما هذا؟ ماذا حصل لك يا هيفاء؟
نظرتْ إليه والدموع تسيل على خديها، ثم قالت بصوت حزين:
-لا أدري يا أخي .. لا أدري!
ثم أجهشت بالبكاء.
-سأذهب لأسأل الطبيب ثم أعود إليك.
دخل على الطبيب في مكتبه، فسأله قائلا:
-أخبرني يا دكتور ما الأمر؟ ما الذي حدث لأختي؟
-يؤسفني يا سيد شاطر أن أخبرك بأن التحاليل الأولية أظهرت أن هيفاء تحمل فيروس"إتش آي في"المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب.
قام من كرسيه غاضبًا:
-ماذا تقول؟ أتقصد مرض الإيدز؟؟
-أنا في غاية الأسف، ولكنها الحقيقة يا سيدي .. ولكنني أعدك بأننا سوف نبذل قصارى جهدنا لعلاجها.
رمى شاطر نفسه على أحد الكراسي ووضع يديه على وجهه.