بعد ثلاثة أيام من زيارة رئيس"طاعستان"الرسمية، أقيم في"قصر الخيال"حفل لتوديعه، فقدم الرئيس المركبندي للزعيم هدية ثمينة؛ وهي عبارة عن سيف من الذهب الخالص.
-تفضل سيادة الزعيم بقبول هديتنا المتواضعة.
أخذ الزعيم الهدية، وشكره ولم يبد اهتمامًا بها، وقدم له بالمقابل علمًا لبلاده مصنوعًا من القماش كهدية، ثم قال له:
-أشكرك يا سيادة الرئيس على الزيارة، وعلى الهدية القيمة، وتفضلوا بقبول هديتنا المتواضعة.
قال المركبندي بلهفة وانكسار مبتسمًا:
-نشكركم على حسن الضيافة وعلى الهدية القيمة.
-سنبقى في انتظار شروعكم في تنفيذ كل ما اتفقنا عليه.
-اطمئن يا سيادة الزعيم، فنحن نعلم جيدا ما تريدون منا.
بعد ذلك توجه المركبندي ومرافقوه إلى المطار، وكان في وداعه على أرض المطار وزير الخارجية، فقد كان الزعيم منهمكًا في الإعداد للانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجرى في غضون ثلاثة أشهر، وكان الالتقاء بكبار أصحاب النفوذ والتأثير في الدولة، والمهيمنين بالمال والإعلام على السوق المحلية والدولية لاكتساب دعمهم وتأييدهم في تلك الانتخابات، جزءًا من حملته الانتخابية الضخمة تحسبًا لأي طارئ بعد أن أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرًا أن خصمه ومنافسه الاشتراكي يتقدّم عليه بفارق لا بأس به.
كانت شعبيته قد تراجعت وفقد عددًا كبيرًا من مؤيديه بين شرائح الشعب، لعدم وفائه بوعوده التي قطعها على نفسه قبل الانتخابات السابقة، فقد سخّر هذه الفترة لخدمة الشركات الكبرى، وأصحاب الثروة وحوّل الشعب إلى عبيد لهذه الشركات، فازدادت نسبة الفقر والظلم والقهر في هذه الفترة، وتدهورت الأوضاع داخل الدولة، وأصبح الوضع العام ينبئ بثورة عارمة، يقودها الفقراء والجياع .. على الرغم من تحصن الأغنياء في أماكن محروسة وقرى محصنة كالتي اشتهرت ب"الفا فيل".
التقى الزعيم ببعض أصحاب الشركات العملاقة ذات الفروع المنتشرة في كل أنحاء العالم، كما التقى بملوك الأموال الذين يفوق رصيد كلّ منهم أرصدة دول فقيرة بأكملها، وذلك لضمان