مباركتهم وتأييدهم له في الانتخابات القادمة، وكان لتعيين مارلين في منصب رئاسة الوزراء عظيم الأثر على والدها وأسرتها ذات النفوذ الواسع.
افتتح اللقاء قائلا:
-أيها السادة .. تعلمون بأنني وفيت بكل الوعود التي قطعتها على نفسي في فترة رئاستي الحالية، ولا أظنكم ستجدون أفضل مني لخدمة مصالحكم، وأنا الآن في حاجة ماسة لدعمكم.
رد وزير المالية، وكان صاحبَ عدة شركات نفطية، موافقًا:
-سيكون ولاؤنا في خدمتكم سيدي الزعيم، فقد ازدهرت الأسواق في عصركم، وحققنا نجاحًا كبيرًا وأرباحًا ضخمة.
هز ديفيد رأسه مبتسمًا ومعربًا عن تأييده لما قاله الوزير، ثم قال:
-سنعمل على إعادة انتخابكم، كاعتراف منا بإخلاصكم ووفائكم لمبادئنا.
قال الزعيم مسرورا بكلامه:
-شكرًا لك سيد ديفيد، ولكن المشكلة تكمن في فقداني للدعم الشعبي، بسبب شعور الناس بأنني وقفت مع مصالح الشركات الكبرى، وأصحاب رؤوس الأموال، الذين يشكلون واحدا بالمائة على الأكثر، كما أن خصمي الاشتراكي قد أبرز هذا في الكثير من المناسبات، والمؤتمرات الصحفية، واتهمني بإفساح المجال للشركات للسيطرة على مصادر الثروة في البلاد، ونشر قيم السوق التي لا رحمة فيها، وبأن سياسة حكومتنا لا تحقق العدالة الاجتماعية والمساواة في توزيع الثروة.
ثم استطرد قائلا:
-ولقد زاد سخط الشعب ضد الحكومة بسبب وفاة بعض الأفراد لتناولهم أدوية انتهت صلاحيتها، أو غير صالحة للاستعمال أصلا، ويتهموننا بالوقوف إلى جانب شركات التدخين الذي كان سببا لوفاة كثير من الناس، وفي انتشار الأمراض الفتاكة: كسرطان الرئة، والأمراض الصدرية .. رغم أننا منعنا التدخين في الأماكن العامة، ووسائط النقل العامة.
قال مالك شركة التبغ والدخان العملاقة:
-فليتهموا ما شاؤوا ومنْ شاؤوا، فنحن في نهاية المطاف منْ نقرّر.
قال ديفيد بثقته المعهودة:
-نحن لم نتحرّك بعد، سيدي الزعيم، ولكن لا تقلق. سنقوم بتشكيل لجان لتلميع صورتكم في أذهان الناس، ولجان أخرى تتولى تشويه سمعة منافسكم عن طريق استغلال أخبار علاقاته